وعمرو « 1 » جزاه اللّه خيرا فما ونى * وما بردت منه إليّ « 2 » المفاصل
وجردت « 3 » سيفي ثم قمت بنصله * وعن أي نفس بعد نفسي أقاتل
طا « 4 » : وقال ابن الأعرابي : كان الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم من المستهزئين « 5 » ، ولما حضرته الوفاة قال له بنوه : ألا توصي ؟
فقال : دمي في خزاعة وعقري عند أبي أزيهر « 6 » ونهبي في جذيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة . فقال له بنوه : واللّه ما نعلم رجلا من العرب أوصى بنيه بشرّ مما أوصيتنا به عند موته .
فأما قوله دمي في خزاعة ، فإنّه أقبل ذات يوم يجر سبله « 7 » بين أبيات بني نمير من خزاعة فرماه رجل منهم فأصاب عضلة ساقه وهي التي أشار إليها جبريل عليه السلام ، فزعموا أنها عظمت حتى صارت مثل القربة العظيمة مملوءة قيحا ودما فانفجرت من الليل فسمعت صوتها ابنة له فقالت : أي أبتاه القربة انشقّت ؟ فقال : لا واللّه يا بنيّة ما هي القربة ولكنها رجل أبيك .
فمات منها « 8 » .
هامش
( 1 ) السيرة : وعمرا .
( 2 ) السيرة : لدي .
( 3 ) السيرة : فجردت .
( 4 ) هذا الجزء من التعليقات ليس في سائر المخطوطات وجاء في طا قبل حديث أبي أزيهر .
وانظر السيرة 272 / 1 : 409 وما بعدها .
( 5 ) في المخطوطة « المشتهرين » ولا ريب أنه تصحيف ، وقد عد ابن إسحاق ( 272 / 1 : 409 ) الوليد بن المغيرة في المستهزئين ، وحديث وصية الوليد في السيرة 273 / 1 : 410 - 411 .
( 6 ) الذي عند ابن إسحاق « ورباي في ثقيف » ولم يذكر نهبا في جذيمة .
( 7 ) حش : سيله ما أسبل من ثوبه .
( 8 ) حش : قال العدوي : ليس هذا صحيحا ( في الأصل : صحيح ) لأن خزاعة لم تكن تجترئ بمكة على قريش والصحيح حديث أبي عمرو - ( وهو الحديث الذي في الفقرة التالية من التعليق ) .