فلما بلغ قوله يزيد بن أبي سفيان خرج فجمع بني عبد مناف وصاح في المطيّبين فاجتمعوا - وأبو سفيان بن حرب بذي المجاز - وقال يزيد « 1 » :
أيها « 2 » الناس أخفر أبو سفيان في جاره وصهره وهو ثائر به . وتهيّأ يزيد واجتمعوا « 3 » فبرز بهم فلما رأت ذلك الأحلاف اجتمعوا فعسكروا قريبا ، فلما « 4 » رأى ذلك أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب خرج « 4 » على فرس له حتى أتى أبا سفيان بن حرب فأخبره الخبر . وكان أبو سفيان حليما منكرا يحب قومه حبا شديدا وخشي أن يكون في قريش حرب في أبي أزيهر . فدعا بفرسه فطرح عليه لبدا « 5 » ثم قعد عليه وأخذ الرمح ثم أقبل إلى « 6 » مكة وبها الجمعان ، وجعل أبو سفيان بن الحرث يقول ( في الطريق ) « 7 » لأبي سفيان ابن حرب : فداك أبي وأمي أحجز بين الناس . فجعل لا يجيبه بشيء حتى قدم عليهم فوقف بين الجمعين وقد تهيئوا للقتال . فنظر فإذا اللواء « 8 » مع ابنه يزيد ( وهو في الحديد مع قومع المطيبين فنزع اللواء من يده ) « 9 » فضرب به بيضته ضربة هدّه منها وقال : قبّحك اللّه ، أتريد أن تضرب قريشا بعضها « 10 »
هامش
( 1 ) الفاعل تكملة من طا .
( 2 ) ص : يا أيها .
( 3 ) طا : واجتمع المطيبون ؛ ل : واجتمع وإياهم .
( 4 ) طا : ورأى ذلك . . . فخرج .
( 5 ) ط ( ه ) : س جلدا .
ص ( ه ) : عند س جلدا .
ل ( ه ) : ح لبدا أي جلدا .
( 6 ) طا : وأقبل حتى أتى .
( 7 ) ساقط من طا .
( 8 ) طا : اللوى .
( 9 ) ساقط من طا .
( 10 ) طا : قريش بعضها .