114
طا : وقال ( أ ) ابن الكلبي : ومن أيامهم يوم الفضاء ( ب ) ، يوم التقوا بالفضاء فاقتتلوا قتالا شديدا حتى حجز بينهم الليل ، فأفضلت الأوس يومئذ على الخزرج . فقال قيس بن الخطيم قصيدته التي يقول فيها - وقد كتبناها في شعره ( ج ) :
فما أبقت سيوف الأوس منكم * وحدّ ظباتها إلا شريدا
فأجابه عبد اللّه بن رواحة :
تذكّر بعد ما شحطت نجودا * وكانت تيّمت قلبي وحيدا
كذي داء يرى في الناس يمشي * ويكتم داءه زمنا عميدا
ترقب عودة الفرسان حتى * تصيدهم وتشوي ( د ) أن تصيدا
فقد صادت فؤادك يوم أبدت * أسيلا خدّه صلتا وجيدا
يزين معاقد اللبّات منها * شنوفا في القلائد والفريدا
فإن تضنن عليك بما لديها * وتقلب وصل نائلها جديدا
لعمرك ما يوافقني خليل * إذا ما كان ذا خلف كنودا
وقد علم القبائل غير فخر * إذا لم تلف مالئة رفودا ( ه )
إذا ما واجب الأطياف أمسى ( و ) * وكان قراهم غثّا فصيدا
بأنا نخرج الشتوات منّا * إذا ما استحكمت حسبا وجودا
قدورا تغرق الأوصال فيها * خصيفا ( ز ) لونها بيضا وسودا
وإن رسل ترفّع بعد طعم * فعاد لكي يعاد له ، أعيدا
متى ما تأت يثرب أو تزرها * تجدنا نحن أكرمها جدودا
وأغلظها على الأعداء ركنا * وألينها لباغي الخير عودا
وأخطبها إذا اجتمعوا لأمر * وأصدقها وأوفاها عهودا
إذا دعوى ببلدتنا استتبّت ( ح ) * فنحن الأكثرون بها عديدا