108
وقال ( أ ) - ومر بنسوة ذات يوم فيهن عمرة وكان خطبها سرا ، فأعرضت عنه وقالت لامرأة منهن : إذا حاذى بك هذا الرجل فسليه من هو وانسبيه وانسبي أخواله . فلما حاذى بها سألته من هو فانتسب وسألته عن أخواله فأخبرها فأعرضت عنه . فحدّد لها حسان النظر وعجب من فعلها ، وبصر بامرأته وهي تضحك فعرفها وعلم أن الأمر من قبلها ، فقال :
1
قالت له يوما تخاطبه * نفج الحقيبة غادة الصّلب
2
أمّا الوسامة والمروءة أو * رأي الرّجال فقد بدا حسبي
3
فوددت أنّك لو تخبّرنا * من والداك ومنصب الشّعب
4
فضحكت ثمّ رفعت متّصلا * صوتي أوان المنطق الشّغب
5
جدّي أبو ليلى ووالده * عمرو وأخوالي بنو كعب
6
وأنا من القوم الذين إذا * أزم الشّتاء محالف الجدب
7
أعطى ذوو الأموال معسرهم * والضّاربين بموطن الرّعب
المناسبة :
أ - طا : « قال محمد بن حبيب « 1 » » : مر حسان بنسوة ذات يوم فيهن عمرة ، فأعرضت عنه وقالت لامرأة منهن : إذا حاذاك هذا الرجل فاسأليه من هو وانسبيه
هامش
( 1 ) القصة في نسخة العدوي أوجز مما هي في رواية السكري ، ومقدمة القصيدة 153 تشير إلى أن حسانا كان تزوج عمرة ثم طلقها ، انظر التعليق التالي من الأغاني . وانظر أيضا الأغاني 2 :
163 - 164 وديوان قيس بن الخطيم ( تحقيق د . ناصر الدين الأسد ) ص 23 - 24 .