101
. . . ثم مكث ( أ ) طويلا في الباب يقول : واللّه ما أنجزت . ثم ألقى عليّ هذه الأبيات ( ب ) :
1
حار بن كعب ألا الأحلام تزجركم * عني وأنتم من الجوف الجماخير
2
لا عيب بالقوم من طول ولا عظم * جسم البغال وأحلام العصافير
3
كأنّهم قصب جوف مكاسره * مثقّب فيه أرواح الأعاصير
4
ألا طعان ألا فرسان عادية * إلا تجشّؤكم حول التنانير
5
دعوا التّخاجؤ وامشوا مشية سجحا * إنّ الرّجال ذوو عصب وتذكير
6
لا ينفع الطّول من نوك القلوب ولا * يهدي الإله سبيل المعشر البور
7
إنّي سأنصر عرضي من سراتكم * إنّ الحماس نسيّ غير مذكور
8
ألفي أباه وألفي جدّه حبسا * بمعزل عن معالي المجد والخير
ثم قال للحرث ( ج ) : اكتبها صكوكا وألقها إلى غلمان الكتّاب . قال الحرث :
ففعلت ، فما مر بنا بضع وخمسون ليلة ( د ) حتى طرقت بنو عبد المدان حسان بالنجاشي موثقا معهم وأرغوا ( ه ) ببابه ، فقال لابنته : ما هذا الذي أسمع ؟ قالت ( و ) : واللّه ما أدري .
قال : إن أباك كان ذا شرارة في العرب بلسانه فانظري من طرقني ، فإن كانت إبل تعوي عواء الكلب توطأ على أذنابها ( ز ) فهي مضرية ، وإن كانت تشكّى تشكّي العذارى تلوى أصابعها فهي إبل بني الحرث بن كعب ( ح ) ، وقد أتيت بالعبد . قالت : يابه ، هي واللّه كما وصفت ( ط ) . فقال : نادي يابيات أطم حسان ( ي ) ليأتيك قومك ، فحضروا فلم يبق أحد في عالية ولا سافلة إلا رمي بهم إلى فارع ، وفارع ( ك ) أطم حسان معهم ( ل ) السلاح .
فلما اجتمع الناس وضع له منبر ونزل وفي يده مخصره ( فجلس عليه ) ( م ) فقام ( ن )