100
أخبرنا أبو سعيد قال : أخبرنا ابن حبيب ، قال ( أ ) : إن الأنصار اجتمعوا في مجلس فتذاكروا هجاء النجاشي إياهم فقالوا ( ب ) : من له ؟ فقال الحرث بن معاذ بن عفراء الأنصاري ( ج ) : حسان له . فأعظم ذلك القوم وقالوا : نأتي حسان وإن طعامه ليغلبه من ضعف حنكه نعرّضه النجاشي ( د ) ، فلعله يغلبه ولم يغلبه أحد قط ؟ لا نفعل . قال الحرث ( ه ) :
واللّه لا أنزع عني قميصي حتى آتيه فأذكر ذلك ( و ) له . فتوجه نحوه والقوم كلهم معظم لذلك ( ز ) حتى دقّ عليه الباب . فقال : من هنا ؟ قال : الحرث بن معاذ . فقال حسان ( ح ) :
افتحي يا فريعة - وهي ابنته ( ط ) - لسيد شباب الأنصار ، فلما دخل عليه كلّمه فقال :
أين أنتم عن عبد الرحمن ؟ قال ( ي ) : إياك أردنا ، قد قاوله عبد الرحمن فلم يصنع شيئا .
فوثب وقال : كن وراء الباب واحفظ ما ألقي . فضربته زافرة الباب فشجّته على حاجبه فقال : بسم اللّه . ثم قال : اللهم اخلف فيّ رسولك صلى اللّه عليه وسلم اليوم . فقال الحرث :
فعرفت حين قالها ليغلبنّه . فدخل وهو يقول :
1
أبني الحماس أليس منكم ماجد * إنّ المروءة في الحماس قليل
2
يا ويل أمّكم وويل أبيكم * ويلا تردّد فيكم وعويل
3
هيّجتم حسّان عند ذكائه * غيّ لمن ولد الحماس طويل
4
إنّ الهجاء إليكم لبعلّة * فتحشحشوا إنّ الذليل ذليل
5
لا تجزعوا أن تنسبوا لأبيكم * فاللؤم يبقى والجبال تزول
6
فبنو زياد لم تلدك فحولهم * وبنو صلاءة فحلهم مشغول
7
وسرى بكم تيس أجمّ مجذّر * ما للدّمامة عنكم تحويل
8
فاللؤم حلّ على الحماس فما لهم * كهل يسود ولا فتى بهلول
المناسبة :
أ - هنا تبدأ المقدمة في ل ، با ، ص ، وما سبق زيادة من ط .