ثم إن قريشا تامروا بينهم على من في القبائل منهم من أصحاب النبيّ الذين أسلموا ، فوثبوا عليهم ، ووثبت كلّ قبيلة على من فيها من المسلمين يعذّبونهم ويفتنونهم عن دينهم . ومنع اللّه نبيّه بعمّه أبي طالب ، ودعا أبو طالب بني هاشم وبني المطّلب إلى منع رسول اللّه - ص - ( 16 / ب ) ، فاجتمعوا له وقاموا معه ، فكان بين بني هاشم وبني المطّلب حلف « 5 » دون بني عبد مناف .
فلما اجتمعت هاشم وبنو المطّلب معه ، ورأى أنه قد امتنع بهم ، وأن قريشا لن يعازّوه « 6 » معهم ، بادي قومه بالعداوة ؛ ونصب لهم الحرب ، وقال « 7 » :
1 -
نصرنا الرّسول « 8 » رسول المليك * ببيض تلالا كلمع البروق
2 -
بضرب يذيب بدون التهاب « 9 » * حذار البوادر بالخنفقيق « 10 »
3 -
أذبّ « 11 » وأحمي رسول المليك * حماية حام عليه شفيق
4 -
وما إن أدبّ لأعدائه * دبيب البكار حذار الفنيق « 12 »
5 -
ولكن أسير لهم سامتا « 13 » * كما زار ليث بغيل مضيق
هامش
( 5 ) في الأصل : خلف ، وهو تصحيف .
( 6 ) في الأصل : لن يغازوه ، وهو تصحيف .
( 7 ) الأبيات الخمسة الآتية - برواية ابن إسحاق - في السير والمغازي : 149 .
( 8 ) روى ابن حمزة هذا البيت في ما تقدم بنصّ : ( منعنا الرسول ) .
( 9 ) كذا ورد الشطر في الأصل ، وفي السير : ( بضرب بزبر دون التهاب ) ، وفي هف : ( بضرب يذبّب دون النّهاب ) .
( 10 ) الخنفقيق : الداهية .
( 11 ) في الأصل : أدب ، وهو تصحيف .
( 12 ) البكار : جمع بكرة وهي الفتيّة من الإبل . والفنيق : الجمل المكرم المعدّ للفحلة . وفي الأصل : الفتيق ، وهو تصحيف .
( 13 ) السامت : القاصد المتعمّد .