تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
وروى البرقي في المحاسن عن نوح بن شعيب النيسابوري عن الدهقان عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : إن أول ما عصى اللّه به ستّ : حب الدنيا ، وحب الرئاسة ، وحب الطعام ، وحب النساء ، وحب النوم ، وحب الراحة . وفي الأمالي عن السجاد ( ع ) في صفات المنافق يمسي وهمّه الطعام ويصبح وهمه النوم ولم يسهر . وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إن العبد يوقظ ثلاث مرات من الليل ، فإن لم يقم أتاه الشيطان فبال في أذنه . وروى الشيخ في التهذيب عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن صفوان عن العلا عن محمد عن أبي عبد اللّه ( ع ) أنه قال : ليس من عبد إلا ويوقظ في كل ليلة مرة أو مرتين أو مرارا ، فإن قام كان ذلك وإلا فحج الشيطان فبال في أذنه ، أو لا يرى أحدكم أنه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متخثر « 1 » ثقيل كسلان . قال في البحار كان بول الشيطان كناية عن قوة استيلاءه وغلبته عليه وإن احتمل الحقيقة أيضا . قال في النهاية : فيه أنه بال قائما ففحج رجليه أي فرقهما وباعد بينهما ، والفحج : تباعد ما بين الفخذين ، وقال فيه : من نام حتى أصبح فقد بال الشيطان في أذنه ، قيل : معناه سحر منه وظهر عليه حتى نام عن طاعة اللّه . كقول الشاعر : « بال سهيل في الفضيخ ففسد » « 2 » أي لما كان الفضيخ يفسد بطلوع سهيل كان ظهوره عليه مفسدا له . وفي حديث آخر عن الحسن مرسلا أن النبي ( ص ) قال : فإذا نام شغر الشيطان برجله « 3 » فبال في أذنه ، كفى بالرجل شهرا أن يبول الشيطان في أذنه ، وكل هذا على سبيل المجاز
هامش
( 1 ) قال الفيض ( ره ) متخثر بالخاء المعجمة والثاء المثلثة والراء أي متثقل غير طيب النفس ولا نشيط ، وفي بعض النسخ ( متحير ) . ( 2 ) الفضيخ : شراب يتخذ من التمر . ( 3 ) شغر الكلب من باب نفع : رفع إحدى رجليه ليبول .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 33 | ميرزا حسين النوري الطبرسي