خيرا قطّ .
يا حولاء ، أكثر النار من حطب السعير النساء .
فقالت الحولاء : يا رسول اللّه وكيف ذلك ؟ قال : لأنها إذا غضبت على زوجها ساعة تقول : ما رأيت منك خيرا قط عسى أن يكون قد ولدت منه أولادا .
يا حولاء ، للرجل على المرأة أن تلزم بيته وتودّده وتحبه وتشفقه وتجتنب سخطه ، وتتبع مرضاته وتوفي بعهده ووعده ، وتتقي صولاته ولا تشرك معه أحدا في أولاده ولا تهينه ولا تسعينه « 1 » ولا تخونه في مشهده ولا ماله ، وإذا حفظت غيبته حفظت واستوت في بيتها وتزينت لزوجها ، وأقامت صلاتها واغتسلت من جنابتها وحيضها واستحاضتها ، فإذا فعلت ذلك كانت يوم القيامة عذراء بوجه منير ، فإن كان زوجها مؤمنا صالحا فهي زوجته ، وإن لم يكن مؤمنا تزوّجها رجل من الشهداء ولا تطيبي « 2 » وزوجك غائب .
يا حولاء ، من كانت منكنّ تؤمن باللّه واليوم الآخر لا تجعل زينتها لغير زوجها ، ولا تبدي خمارها ومعصمها وإيما امرأة جعلت شيئا من ذلك لغير زوجها فقد أفسدت دينها وأسخطت ربها عليها .
يا حولاء ، لا يحل لامرأة أن تدخل بيتها من قد بلغ الحلم ، ولا تملأ عينها منه ولا عينه منها ، ولا تأكل معه ولا تشرب إلا أن يكون محرما عليها ، وذلك بحضرة زوجها ، فقالت عائشة عند ذلك : يا رسول اللّه وإن كان مملوكا ؟
فقال رسول اللّه ( ص ) : وإن كان مملوكا ، فلا تفعل شيئا من ذلك فإن فعلت فقد سخط اللّه عليها ومقّتها ولعنها ولعنتها الملائكة .
يا حولاء ، ما من امرأة تستخرج ما طيبت لزوجها إلا خلق اللّه لها في الجنة من كل لون فيقول لها : كلي واشربي بما أسلفت في الأيام الخالية .
هامش
( 1 ) من السعاية .
( 2 ) هنا بياض في نسخة الأصل .