يا حولاء ، لا يحل للمرأة أن تظهر معصمها « 1 » وقدمها لرجل غير بعلها ، وإذا فعلت ذلك لم تزل في لعنة اللّه وسخطه وغضب اللّه عليها ولعنتها ملائكة اللّه وأعد لها عذابا أليما .
يا حولاء ، أي امرأة « 2 » دخلت الحمام إلا وضع إبليس اللعين يده على قبلها فإن شاء أقبل بها وإن شاء أدبرها ويلعنها حتى يخرج منه ، لأن الحمام بيت من بيوت جهنم ومن بيوت الكفار والشياطين .
يا حولاء ، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا أن للرجل حقا على امرأته إذا دعاها ترضيه وإن أمرها لا تعصيه ولا تجاوبه بالخلاف ، ولا تخالفه ولا تبات « 3 » وزوجها عليها ساخط ولو كان ظالما لها ولا تمنعه نفسها إذا أراد ولو كانت على ظهر قتب .
يا حولاء ، إن المرأة يجب عليها أن ترضي زوجها إذا غضب عليها ولا يحل لها أن تنظر إلى وجهه نظرة مغضبة ، ولكن تقتحم علي رجليه تقبلهما وتمسح على رجليه حتى يرضى عنها ربها ، وإن سخط عليها فقد سخط اللّه ( عزّ وجلّ ) عليها .
يا حولاء ، للمرأة على زوجها أن يشبع بطنها ويكسو ظهرها ويعلّمها الصلاة والصوم والزكاة إن كان في مالها حق ، ولا تخالفه في ذلك .
يا حولاء ، والذي بعثني بالحق نبيا ورسولا لقد بعثني المقام المحمود فأعرضني على جنته وناره ، فرأيت أكثر أهل النار النساء فقلت : يا حبيبي جبرائيل ولم ذلك ؟ فقال : بكفرهنّ ، فقلت : يكفرن باللّه ( عزّ وجلّ ) ؟
فقال : لا ولكنهن تكفرن النعمة . فقلت : كيف ذلك يا حبيبي جبرائيل ؟
فقال : لو أحسن إليها زوجها الدهر كله ثم تبدأ إليها سيئة قالت : ما رأيت منه
هامش
( 1 ) المعصم : موضع السوار من الساعد .
( 2 ) لعل الصحيح ( ما من امرأة اه ) .
( 3 ) من البيتوتة .