الليل لصلاة التهجد والاستغفار ، فالمتهجد لا بد ان ينام في ذلك الوقت ليستريح بدنه ويسكن قلبه ويطيب ريحه ويتهيج وتنعش الحرارة الغريزية .
فيه والقيلولة بمعنى زيادة العقل كما عنه ( ع ) وذلك النوم يعين للقيام في آخر
وفي البحار عن ابن حجر في فتح الباري عن أبي عبد اللّه ( ع ) ان اسرعها اي الرؤيا تأويلا رؤيا القيلولة .
وروى الصدوق في فضائل الأشهر الثلاثة عن أبي عبد اللّه الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن رفاعة عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : تعاونوا بأكل السحر على صيام النهار ، وبالنوم على الصلاة في الليل .
وروى المجلسي ( ره ) في الحلية عنهم ( ع ) : نعم العون نوم القيلولة للقيام والعبادة في الليل ، وصرح فيها ان نوم القيلولة هو النوم قبل الظهر وبعده إلى صلاة العصر « انتهى » وقال الطريحي : قال قيلا وقائلة وقيلولة : نام ، والقائلة والقيلولة هي النوم عند الظهيرة ، وفي الحديث لا أقيل حتى تزول الشمس ، وقال الطبرسي في قوله تعالى
وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
« 1 » اي موضع قائلة ، قال الأزهري : لقيلولة عند العرب الاستراحة نصف النهار إذا اشتد الحر وان لم يكن مع ذلك نوم ، والدليل على ذلك ان الجنة لا نوم فيها ، وقال التقي المجلسي :
القائلة النوم عند الضحى قريبا من الزوال ولم أجد لما ذكره ولده العلامة من اطلاق القيلولة على النوم بين الظهر والعصر شاهدا من أثر وخبر « 2 » نعم لم نجد
هامش
( 1 ) الفرقان : 24 .
( 2 ) وقد عثرت بعد ما كتبت هذا على خبرين فيهما دلالة على ما ذكره ( ره ) .
الأول : ما رواه الشيخ في التهذيب باسناده عن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) :
أصوم فلا أقيل حتى تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس صليت نوافلي ثم صليت الظهر ثم صليت نوافلي ثم صليت العصر ثم نمت .
الثاني : ما رواه الصدوق في العلل والعيون عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع ) في علل الأوقات الخمس إلى أن قال ( ع ) : فإذا كان نصف النهار وتركوا ما كانوا فيه من