يحصى وهو يتمكن ويرى ما نزل بهم من الضر واللأواء « 1 » ومع ذلك ينام ويستريح من طيب الكرى ؛ كأنه أمن من سخط جبار السماء !
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ
ويأتي انشاء اللّه في بعض الفصول الآتية ما يناسب المقام .
[ في النوم بين صلاة الليل والفجر : ]
ومنه النوم بين صلاة الليل والفجر روى الشيخ ره في « يب » باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن علي بن محمّد القاساني عن سليمان بن حفص المروزي قال : قال أبو الحسن الأخير ( ع ) : إياك والنوم بعد صلاة الليل والفجر ، ولكن ضجعة نوم فان صاحبه لا يحمد على ما قدم من صلاته ، وقد ورد أيضا ما يدل على جوازه ولا منافاة بينهما ، والعامة العمياء يعتقدون الفضيلة في نوم آخر الليل كما يأتي في الفصل الرابع ومنه النوم بعد الغذاء بلا فصل وفي دعوات الراوندي عن النبي ( ص ) اذيبوا طعامكم بذكر اللّه والصلاة ، ولا تناموا عليها فتقسوا قلوبكم قال في البحار : إذابة الطعام هضمه بعد الهضم وكسر صورته .
[ في النوم في أول الليل : ]
ومنه النوم في أول الليل إلى ثلثه أو ثلثيه كما يأتي قريبا في جملة من الأخبار ، والتعليل في بعضها بأن فيه سلطان المردة الفسقة ؛ وان الرؤيا فيه كاذبة ؛ وفي بعضها ان الشيطان تبيت عساكره من أول الليل إلى نصفه فيأتون الناس في منامهم فيلقون إليهم الوساوس كما يأتي مشروحا .
[ في نوم المحتلم في يوم صيامه قبل الغسل : ]
ومنه نوم المحتلم في يوم صيامه قبل الغسل لما رواه الشيخ في « يب » باسناده عن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الرحمن بن حماد عن إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال : سألته عن احتلام الصائم قال : إذا احتلم نهارا في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل .
[ في نوم الجنب في ليالي شهر رمضان : ]
ومنه نوم الجنب في ليالي شهر رمضان على التفصيل المذكور في الفقه وفي الخبر المتقدم وان أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام الا ساعة حتى
هامش
( 1 ) اللاءواء : الشدة والمحنة .