تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وروى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لما اسرى بي إلى السماء مضيت بأقوام ترضخ رؤوسهم بالصخر ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء الذين ينامون عن صلاة العشاء . وفي دعوات الراوندي عن سمرة بن جندب عن رسول اللّه ( ص ) في حديث طويل ذكرناه في صدر الكتاب ، « 1 » وفيه انه ( ص ) رأى في النوم رجلا مضطجعا وإذا آخر قائم عليه بصخرة ، فإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه فيتدهده الحجر « 2 » هاهنا ؛ فيتبع الحجر فيأخذه فلا يرجع اليه حتى يصح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل في المرّة الأولى ؛ قلت لهما : اي الملكان سبحان اللّه ما هذان ؟ إلى أن قال : قالا لي اما الرجل الأول الذي أتيت فيثلغ رأسه بالحجر ، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة يفعل به إلى يوم القيامة وقال الصادق ( ع ) كما في مصباح الشريعة على ما نسبه اليه السيد علي بن طاوس ( ره ) في أمان الأخطار والشهيد الثاني في أسرار الصلاة وغيرهما : ومن نام عن فريضة أو سنة أو نافلة فأتته بسببها شيء فذلك نوم الغافلين ، وسيرة الخاسرين وصاحبه مغبون . وفي مناجاة مولانا علي بن الحسين عليهما السلام على ما رواها الشيخ الطبرسي في عدة الحضر « الهي طال ما نامت عيناي وقد حضرت أوقات صلواتك وأنت مطلع عليّ تحلم عليّ بحلمك الكريم إلى اجل قريب فويل لهاتين العينين كيف تصبران غدا على حرّ النار » . وفي تحف العقول في مواعظ الصادق ( ع ) يا بن جندب ان للشيطان مصائد يصطاد بها فتحاموا شباكه ومصايده ، قلت : يا بن رسول اللّه وما هي ؟ قال : امّا مصايده فصدّ عن برّ الاخوان ، واما شباكه فنوم عن قضاء الصلوات
هامش
( 1 ) في الجزء الأول من هذا الطبعة ص 51 . ( 2 ) ثلغ رأسه : شدخه . دهده الحجر فتدهده : دحرجه فتدحرج .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 59 | ميرزا حسين النوري الطبرسي