تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شطر مالك وفي المجلد السابع من البحار عن بعض المناقب القديمة مسندا عن جابر بن يزيد الجعفي في حديث طويل فيه ذكر معجزة غريبة من مولانا السجاد والباقر ( ع ) من الخيط ووقوع الزلزلة في المدينة ، وبيان الإمام ( ع ) مقامات معرفة الأئمة ( ع ) ، وفي آخره قال جابر : قلت سيدي وكل من لا يعرف هذا الأمر على الوجه الذي صنعته وبيّنته الا ان عنده محبة ويقول بفضلكم ويتبرأ من أعدائكم ما يكون حاله ؟ قال ( ع ) : يكونون في خير إلى أن يبلغوا ، قال : جابر قلت : يا بن رسول اللّه هل بعد ذلك شيء يقصرهم ؟ قال : نعم إذا قصروا في حقوق اخوانهم ، ولم يشاركوهم في أموالهم ، وفي سرّ أمورهم وعلانيتهم ، واستبدوا بحطام الدنيا دونهم ، فهنالك يسلب المعروف ويسلخ من دونه سلخا ويصيبه من آفات هذه الدنيا وبلائها ما لا يطيقه ولا يحتمله من الأوجاع في نفسه ، وذهاب ماله وتشتت شمله لما قصر في بر اخوانه ، قال جابر : فاغتممت واللّه غمّا شديدا وقلت : يا بن رسول اللّه ما حقا لمؤمن على أخيه المؤمن ؟ قال : يفرح لفرحه إذا فرح ، ويحزن لحزنه إذا حزن وينفذ أموره كلها فيحصلها ولا يغتم لشيء من حطام الدنيا الفانية الا واساه ، حتى يجريان في الخير والشر في قرن واحد ؟ قلت : سيّدي فكيف أوجب اللّه كل هذا للمؤمن على أخيه ؟ قال ( ع ) : لان المؤمن أخ المؤمن لأبيه وأمه على هذا الأمر لا يكون أخاه وهو أحق بما يملكه قال جابر سبحان اللّه ومن يقدر على ذلك ؟ قال ( ع ) من يريد ان يقرع أبواب الجنان ، ويعانق الحور الحسان ، ويجتمع معنا في دار السلام ، قال جابر فقلت : هلكت واللّه يا ابن رسول اللّه لأني قصرت في حقوق اخواني ولم أعلم انه يلزمني على التقصير كل هذا ولا عثرة ؛ وأنا أتوب إلى اللّه يا ابن رسول اللّه مما كان مني من التقصير في رعاية حقوق اخواني المؤمنين « انتهى الحديث الشريف الكافي في جميع ما نحن بصدد بيانه » وفي كتاب التمحيص عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : قال اللّه عز وجل : افترضت على عبادي عشرة فرائض إذا عرفوها أسكنتهم ملكوتي وأبحتهم جناني « أولها » معرفتي ، « والثانية » معرفة رسولي إلى خلقي والإقرار به والتصديق له ، و « الثالثة » معرفة أوليائي وانهم الحجج على خلقي ، ومن والاهم فقد والاني وعاداهم فقد عاداني وهم العلم
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 436 | ميرزا حسين النوري الطبرسي