جميعا بدعوتك وأنصرهم جميعا بنصرتك ، وأنزلهم جميعا منك منازلهم ، كبيرهم بمنزلة الوالد ، وصغيرهم بمنزلة الولد وأوسطهم بمنزلة الأخ ، فمن أتاك تعاهد بلطف ورحمة وصل أخاك بما يجب للأخ على أخيه .
ابراء ذمة أخيه
واسقاط الحقوق التي له عليه مالية أو غيرها خصوصا إذا مات وانقطع من الدنيا حظه ورسمه واسمه ، أو كان معسرا كما تقدم في الأنظار وفي قوله : وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وان تصدقوا خير لكم إشارة اليه ، وفي نزهة أبي يعلى الجعفري عن أمير المؤمنين ( ع ) في جملة كلام له ( ع ) في صفات المرء قال : حسبك من صحبته اسقاطه عن صاحبه مئونة أداء .
وفي التهذيب عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) :
انّ لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل مات وكلمناه على أن يحلّله فأبى قال :
ويحه أما يعلم انّ له بكلّ درهم عشرة دراهم إذا حلّله ، فإذا لم يحلله فانّما له درهم بدل درهم وعن رجل عنه ( ع ) : في رجل كان له على رجل دين وعليه دين ، فمات الذي له عليه ، فسأل أن يحلله منه أيهما أفضل يحلله منه أو لا يحلله ؟ قال : دعه ذا بذا ، وحمل على عدم الوجوب وعلى امكان أخذ ماله وقضاء دينه به .
وفي الكافي عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت له رجل جنى اليّ أعفو عنه أو ارفعه إلى السلطان ؟ قال : هو حقك ان عفوت عنه فهو حسن ، ويأتي في العفو والصدقة .
الأكل والإكثار منه عنده
وفي الكافي عن هشام بن سالم قال : دخلنا مع ابن أبي يعفور على أبي عبد اللّه ( ع ) نحن جماعة ، فدعا بالغذاء فتغذينا وتغذى معنا ، وكنت احدث لقوم سنا ، فجعلت اقصر وانا آكل فقال : كل أما علمت انّه تعرف مودة الرجل أخيه بأكله من طعامه ، وعن عيسى بن أبي منصور قال :
أكلت عند أبي عبد اللّه ( ع ) ، فجعل يلقى بين يدي الشواء ، ثم قال : يا عيسى انّه يقال اعتبر حب الرجل بأكله من طعام أخيه ؛ وفيه ان الصادق ( ع ) قال لعبد الرحمن بن الحجاج : أشدكم حبا لنا أحسنكم أكلا عندنا ، قال : وان