المسلم إذا أراد سفرا ان يعلم اخوانه وحق على اخوانه إذا قدم أن يأتوه ، قيل :
لعل المراد باعلامهم زيارتهم وتوديعهم ، ويحتمل الأعم وفيه فوائد كثيرة منها أن يشايعوه ، ومنها أن يدعوا له لكثرة مخاطرات السفر ، ومنها تجديد العهد بهم ، ومنها ادخال السرور عليهم ومنها ازدياد محبتهم ، ومنها التشرف بزيارتهم .
إفادة الإخوان
تأتي في التواخي .
إقامة الشهادة لهم
ففي الكافي عن معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وفيما بيننا وبين خلطائنا من الناس ؟ قال : فقال : تؤدون إليهم وتقيمون الشهادة لهم وعليهم ، وفي هذا المعنى أخبار كثيرة وهي من الواجبات المشروحة أحكامها في الفقه .
الاستئذان منهم والاستئناس عند إرادة الدخول عليهم
كما قال تعالى :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ
« 1 » ففي المحاسن عن الصادق ( ع ) إذا استأذن أحدكم فليبدأ بالسلام ، فإنه اسم من أسماء اللّه عز وجل فليستأذن من وراء الباب قبل أن ينظر إلى قعر البيت ، فإنما أمرتم بالاستئذان من أجل العين والاستئذان ثلاث مرات ، فان قيل : ادخل فليدخل ، وان قيل : ارجع فليرجع ، أولهن يسمع أهل البيت ، والثانية يأخذ أهل البيت حذرهم ، والثالثة يختار أهل البيت ان شاءوا أذنوا وان شاءوا لم يأذنوا ثم ليرجع .
وقال ( ع ) : الاستئناس وقع النعل والتسليم .
انظار المعسر
قال تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
« 2 » وفي الكافي عن الصادق ( ع ) من أراد أن يظله اللّه يوم لا ظل الا ظله قالها ثلاثا فهابه الناس أن يسألوه ! فقال : فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه ، وفيه عنه ( ع ) ان
هامش
( 1 ) النور : 27 .
( 2 ) البقرة : 280 .