والكدر « 2 » .
وعن أمالي المفيد عن أمير المؤمنين ( ع ) : ما اخذ اللّه ميثاقا من أهل الجهل بطلب تبيان العلم حتى أخذ ميثاقا من أهل العلم ببيان العلم للجهال ، لان العلم قبل الجهل والكلام في شروط المرشد وكيفية الإرشاد وما يتعلق بذلك مفصل مذكور في كتب الأخيار أحسنها تضمنا للآثار المجلد الأول من بحار الأنوار .
الاحياء
قال اللّه تعالى :
مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
« 1 » وفي أمالي ابن الشيخ عن أبي عبد اللّه ( ع ) في تلك الآية قال : من أخرجها من ضلال إلى هدى ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد واللّه أماتها .
وفي المحاسن عن فضيل قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) قول اللّه في كتابه :
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
« 2 » قال : من حرق أو غرق قلت : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى فقال : ذاك تأويلها الأعظم وفيه عن حمران عنه ( ع ) في الآية قال : من حرق أو غرق أو غدر ثم سكت ، فقال : تأويلها الأعظم ان دعاها فاستجابت له .
الايثار
وهو تقديم الغير على النفس وتفضيله عليها في عود خير عليه أو توجه شر اليه قال تعالى :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ
« 3 » في الكافي عن أبان بن تغلب في حديث أنه قال الصادق ( ع ) :
أخبرني عن حق المؤمن على المؤمن ؟ فقال : يا ابان دعه فلا ترده ، قلت : بلى جعلت فداك ، فلم أزل أردد عليه فقال : يا ابان تقاسمه شطر مالك ثم نظر اليّ فرأى ما دخلني ، فقال : يا ابان أما تعلم أن اللّه عز وجل قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت : بلى جعلت فدا ، فقال : إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد انما
هامش
( 1 ) تنغص العيش : تكدر .
( 2 ) المائدة : 35 .
( 3 ) الحشر : 9 .