الدنيا ، فإنهم ينفعون في الدنيا والآخرة أما في الدنيا فحوائج يقومون بها ، وأما في الآخرة فان أهل جهنم قالوا :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
« 1 » .
وفي الغرر عن أمير المؤمنين ( ع ) : الاخوان جلاء الهموم والأحزان .
وفي أمالي ابن الشيخ عن الصادق ( ع ) أنه قال لفضل بن عبد الملك :
انما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على اللّه فيجيز أمانه ، ثم قال : أما سمعت اللّه يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
.
وفي فضائل الأشهر للصدوق عن الباقر ( ع ) في حديث طويل أنه قال موسى : الهي فما جزاء من أحب أهل طاعتك ؟ قال : يا موسى احرمه على ناري .
وفي المحاسن : الشافعون الأئمة ( ع ) والصديق من المؤمنين .
وفي المجمع عن النبي ( ص ) : ان الرجل يقول في الجنة : ما فعل صديقي فلان وصديقه في الجحيم ؟ فيقول اللّه تعالى : اخرجوا له صديقه في الجنة ، فيقول من بقي في النار : فما لنا من شافعين ولا صديق حميم .
وفي مشكاة الأنوار عن الصادق ( ع ) : ان المؤمن منكم يوم القيامة ليمدّ به الرجل وقد امر به إلى النار فيقول : يا فلان أغثني فاني كنت اصنع إليك المعروف في دار الدنيا ، فيقول للملك : خلّ سبيله فيأمر اللّه به الملك فيخلي سبيله ، وفيه عنه ( ع ) : يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة فيقال له : اذكر وتذكر هل لك حسنة ؟ فيقول : مالي حسنة غير أن فلانا عبدك المؤمن مرّ بي فسألني ماءً ليتوضأ به ويصلي فأعطيته ، فيدعى بذلك العبد المؤمن فيقول : نعم يا رب فيقول الرب جل ثناؤه قد غفرت لك ادخلوا عبدي جنتي وفيه عنه ( ع ) يقال للمؤمن يوم القيامة : تصفح وجوه الناس فمن سقاك شربة أو أطعمك اكلة أو
هامش
( 1 ) الشعراء : 101 . والحميم : القريب الذي تهتم بأمره .