قال : قلت : ما أشد ما عمل العباد ؟ قال : انصاف المرء نفسه ، ومواساة المرء أخاه ، وذكر اللّه على كل حال ، قال : قلت : أصلحك اللّه ما وجه ذكر اللّه على كل حال ؟ قال : يذكر عند المعصية يهمّ بها فيحول ذكر اللّه بينه وبين تلك المعصية ، وهو قول اللّه عز وجل :
إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ
« 1 » وفي مشكاة الأنوار لسبط الشيخ الطبرسي عن الصادق ( ع ) في حديث قال : ألا أحدثكم بأشد ما افترض اللّه على خلقه ؟
فذكر ثلاثة أشياء الثالث منها ذكر اللّه في كل موطن إذا هجم على طاعة أو معصية ، وفيه عنه ( ع ) : من أشد ما فرض اللّه على خلقه ذكر اللّه كثيرا ، ثم قال : اما اني لا اعني سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه واللّه أكبر وان كان منه ، ولكن ذكر اللّه عندما أحل وحرم ، فإن كان طاعة عمل بها ، وان كان معصية تركها .
وفي كتاب مصادقة الأخوان للصدوق رحمه اللّه عن ابن أعين قال : كتب أصحابنا يسألون أبا عبد اللّه عن أشياء وأمروني ان أسأله عن حق المسلم على أخيه ؟ فسألته فلم يجبني ، فلما جئت لاودّعه قلت : سألتكم فلم تجبني ؟ قال :
اني أخاف ان تكفروا ان أشد ما افترض اللّه على خلقه ثلاث : انصاف المؤمن من نفسه حتى لا يرضى لأخيه من نفسه الا ما يرضى لنفسه ، ومواساة الاخوان ، وذكر اللّه على كل حال ، وليس سبحان اللّه ولكن عندما حرم اللّه عليه فيدعه .
وفي الكافي عن الحسن البزاز قال : قال لي أبو عبد اللّه ( ع ) : ألا أخبرك بأشد ما فرض اللّه على خلقه ؟ قلت : بلى ؛ قال ( ع ) انصاف الناس من نفسك ؛ ومواساتك أخاك وذكر اللّه في كل موطن ، اما اني لا أقول سبحان اللّه والحمد للّه ولا اله الا اللّه واللّه أكبر وان كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر اللّه في كل موطن إذا هجمت على طاعة أو على معصيته .
[ في أن الذكر مما لا تطيقه هذه الأمة : ]
وكونه مما لا يطيقه هذه الأمة كما في الخصال والفقيه عن النبي ( ص )
هامش
( 1 ) الأعراف : 200 .