ان اللّه انزل فيك آية من كتابه ، وجعل لك في قلب كل مؤمن محبة ؛ وفيه أخبار آخر في هذا المعنى ، وفي خطبة السجاد ( ع ) بالشام أعطينا العلم والحلم والسماحة والفصاحة والشجاعة والمحبة في قلوب المؤمنين .
وفي محاسن البرقي قال رسول اللّه ( ص ) ما من مؤمن الا وقد خلص ودي إلى قلبه وما خلص ودي إلى قلب أحد الّا وقد خلص ودّ علي ( ع ) إلى قلبه .
وفي بشارة المصطفى في خبر طويل عنه ( ص ) انّه قال لعلي ( ع ) : لم يكن ذاك دحية الكلبي ذاك جبرئيل سماك باسم سماك اللّه بها ، وهو الذي القى محبتك في قلوب وصدور المؤمنين « 1 » .
( ب ) قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
« 2 » ففي تفسير فرات عن جعفر بن محمّد الفرازي عن محمّد بن الحسين بن علي ، عن خثيمة « 3 » قال :
دخلت على أبي جعفر ( ع ) فقال لي : يا خثيمة ان شيعتنا أهل البيت يقذف في قلوبهم الحب لنا أهل البيت ، ويلهمون حبنا أهل البيت ، الا ان الرجل يحبنا ويحتمل ما يأتيه من فضلنا ولم يرنا ، ولم يسمع كلامنا لما يريد اللّه به من الخير ، وهو قوله تعالى :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً
وظاهره ان المراد من الاهتداء هو متابعتهم التي هو معنى التشيع ، والهدى محبتهم التي تزيد لهم بسببها .
( ج ) قول الصادق ( ع ) في رسالة التي كتبها لأصحابه وذكرها الكليني في أول روضته : ولا واللّه ولا يدع أحد اتباعنا ابدا الا أبغضنا ؛ ولا واللّه لا يبغضنا أحد ابدا الا عصى اللّه ، فجعل ( ع ) مجرد عدم اتباعهم سببا لبغضهم ، وحيث إن الحب والبغض متعاكسان في سبب الوجود فمتابعتهم سبب لمحبتهم .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والمصدر ص 121 طبع الغري أيضا .
( 2 ) سورة محمد ( ص ) : 17 .
( 3 ) كذا في الأصل والمصدر ( ص 158 ) والظاهر أنه تصحيف خيثمة بتقديم المثناة التحانية على المثلثة وهو الجعفي الكوفي كما في المصدر ابن خديج الرحيل عنوانه علماء الرجال وقالوا إنه إمامي حسن فراجع ان شئت .