النقيب الحسيني المدني في المجلد الثاني من تحفة الأزهار في نسب أبناء الأئمة الأطهار في نسب السيد الجليل مهنا بن سنان صاحب المسائل المدنيات عن العلامة ( ره ) قال : قال السيد علي بن الداودي الحسيني السمهودي في جواهر العقدين بسنده المتصل إلى الشيخ شهاب الدين أحمد بن يونس القسطيني المغربي عن بعض مشايخه ، قال : أن رجلا من أعيان المغاربة عزم من بلاده الحج والزيارة ، فدفع إليه رجل من أهل الخير مائة دينار فقال له : خذ هذا المبلغ وأوصله إلى المدينة المنورة ، ثم ادفعه لأحد من سادة الأشراف بني حسين صحيحي النسب ، فيكون لي به صلة بجدهم رسول اللّه ( ص ) يوم الفزع الأكبر ، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى اللّه بقلب سليم ، فأخذ المال فلما ورد المدينة فسئل عن السادة بني حسين وصحة نسبهم ، فقيل له لا شبهة في صحة نسبهم غير أنهم من شيعة الرافضة حمير اليهود يبغضون أهل السنّة ويتظاهرون بالسب علانية ، والقاضي والخطيب وإمام المسلمين منهم ، وأمر البلاد بيدهم ليس لأحد في ذلك مدخل أبدا ، قال : فكرهت دفع المال لهم فمكثت متفكرا في أمري وما أوصاني به صاحب المال ، فاجتمعت بأحدهم وسألته عن مذهبه ، فقال : نعم صدق القائل فكنا شيعة على مذهب آبائنا وأجدادنا عن رسول اللّه ( ص ) ، قال : فتيقن ذلك عندي فبقيت واقفا باهتا متفكرا ، فقلت له يا سيدي لو كنت من أهل السنة لدفعت إليك ما معي من المبلغ وقدره كذا وكذا ، فشكى إليّ شدة فاقته وكثرة اضطراره والتمس مني بعضه ، فقلت : حاشا ، فقال : كلا أن أبيع مذهبي وألحق لي بدينا دنية ! ولي رب غني يكفاني ! فمضيت فرأيت في منامي تلك الليلة كأن القيامة قد قامت والناس يجوزون على الصراط ، فأردت الجواز فأمرت سيدة النساء فاطمة الزهراء ( ع ) بمنعي ، فمنعت فاستغثت فلم أجد لي مغيثا ، فرأيت رسول اللّه ( ص ) مقبلا فاستغثت به ، وقلت : يا رسول اللّه إني من أمّتك وابنتك منعتني من الجواز ، فقال ( ص ) : لم منعتيه ؟ فقالت ( ع ) : لأنه منع ابني رزقه فالتفت ( ص ) إلي وقال : لم منعت ابنها رزقه ؟ قلت : لأنه شيعي المذهب مبغض لأهل سنتك متظاهر بسب أصحابك ، قال ( ص ) : وما أدخلك بين
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 399
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص٣٩٩