تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لكان سهلا ثم أنس إلي فجعل يحدثني ، فقال : أنا رجل من ولد العباس كنت أسكن البصرة ، وكنت ذا كبر شديد ونعمة طائلة ومال كثير وبذخ زائد « 1 » فأمرت يوما خادما لي أن يحشو لي فراشا من حرير ومخدة بورد نثير ففعل فإني لنائم إذا بقمع « 2 » وردة قد نسيه الخادم فقمت إليه فأوجعته ضربا ، ثم عدت إلى مضجعي بعد إخراج القمع من المخدة ، فأتاني آت في منامي في صورة فظيعة فهزني وقال : أفق من غشيتك وانتبه من رقدتك ، ثم أنشأ يقول :
يا خد إنك إن توسد ليّنا * وسدت بعد اليوم صم الجندل
فامهد لنفسك صالحا تسعد به * فلتندمن غدا إذا لم تفعل
فانتبهت مرعوبا وخرجت من ساعتي هاربا إلى ربي كما تراني ، ثم أنشأ يقول :
من كان يعلم أن الموت يدركه * والقبر مسكنه والبعث يخرجه
وأنه بين جنات مزخرفة * يوم القيامة أو نار ستنضجه
فكل شيء سوى التقوى به سمج * ومن أقام عليه منه أسمجه « 3 »
ترى الذي اتخذ الدنيا له وطنا * لم يدر أن المنايا سوف تزعجه

رؤيا فيها بشارة لشيعة آل محمد ( ع )

العلامة الكراجكي تلميذ المفيد رحمهما اللّه في كنزه ، قال : حدثني علي بن أحمد اللغوي في سنة تسع وثلاثمائة قال : دخلت على أبي الحسن علي السلماسي في مرضته التي توفي فيها ، فسألته عن حاله ؟ فقال : لحقتني غشية أغمي علي فيها ، ورأيت مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) قد أخذ بيدي وأنشأ يقول :
هامش
( 1 ) البذخ : الفخر والتطاول . ( 2 ) القمع : ما التصق بأسفل التمرة ونحوها حول علاقتها . ( 3 ) السمج : القبح .