أبو عبد اللّه ( ع ) : أصبت واللّه يا أبا حنيفة ، قال : ثم خرج أبو حنيفة من عنده ، فقلت : جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب ، فقال : يا بن مسلم لا يسوءك اللّه ، فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبّره ، [ قال ] فقلت له : جعلت فداك فقولك أصبت [ واللّه ] وتحلف عليه وهو مخطىء ؟ فقال : نعم حلفت عليه أنه أصاب الخطأ ، قال :
فقلت له : فما تأويلها ؟ قال : يا ابن مسلم إنك تتمتع بامرأة ، فتعلم بها أهلك ، فتمزق عليك ثيابك جددا ، فإن القشر كسوة اللب « 1 » قال ابن مسلم :
فو اللّه ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا إلا صبيحة الجمعة « 2 » فلما كان غداة الجمعة أنا جالس بالباب إذ مرت [ بي ] جارية أعجبتني ، فأمرت غلامي فردها ثم أدخلها داري ، فتمتعت بها ، فأحست بي وبها أهلي ، فدخلت علينا البيت ، فبادرت الجارية نحو الباب وبقيت أنا فمزقت علي ثيابا جددا كنت ألبسها في الأعياد .
منام وتأويل غريب
وفيه بالإسناد ، عن محمد بن مسلم أو مرسلا ، قال : جاء موسى الزوار العطار إلى أبي عبد اللّه ( ع ) فقال له : يا ابن رسول اللّه رأيت رؤيا هالتني رأيت صهرا لي ميتا قد عانقني وقد خفت أن يكون الأجل قد اقترب ، فقال : يا موسى توقع الموت صباحا ومساء ، فإنه ملاقينا ومعانقة الأموات للأحياء أطول لأعمارهم ، فما كان اسم صهرك ؟ قال : حسين ، فقال ( ع ) : إما أن رؤياك تدل على بقائك وزيارتك أبا عبد اللّه ( ع ) فإن كل من عانق سمي الحسين ( ع ) [ فإنه ] يزوره إنشاء اللّه تعالى .
قلت : الأموات في دار البقاء ، فمعانقتهم تدل على طول البقاء في دار الدنيا .
هامش
( 1 ) مزق الثوب : شقه . الجدد : كغرف جمع الجديد . اللب من الجوز ونحوه : ما في جوفها .
( 2 ) وفي الوافي نقلا من الكافي ( الخميس ) بدل ( الجمعة ) .