جزركم تحيط بها وتسجد لجزرتي فقال له إخوته : أملكا تملك علينا أو سلطانا تتسلط علينا ؟ الخ .
رؤيا صاحبي يوسف ( ع ) في السجن
الشيخ علي بن إبراهيم في تفسيره ، قال : ووكل الملك يوسف رجلين يحفظانه فلما دخل السجن قالوا له : ما صناعتك ؟ قال : أعبر الرؤيا فرأى أحد الموكلين كما قال تعالى :
أَعْصِرُ خَمْراً
قال يوسف تخرج من السجن وتصير على شراب الملك وترتفع منزلتك عنده ، وقال الآخر :
إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ
ولم يكن رأى ذلك فقال يوسف كما حكى اللّه الخ .
وقال الثعالبي في العرائس : ولما سجن يوسف دخل معه السجن فتيان وهما غلامان كانا للوليد بن ريان ملك مصر الأكبر أحدهما خبازه وصاحب طعامه واسمه مجلب والآخر ساقيه وصاحب شرابه إلى أن قال : فأتيا يوسف فقال الساقي : أيها العالم إني رأيت كأني في بستان فإذا أنا بأصل كرمة عليها ثلاث عناقيد من عنب فجنيتها وكأن كأس الملك بيدي فعصرتها وسقيت الملك شربة قال : وقال الخباز : إني رأيت كأن فوق رأسي ثلاث سلال « 1 » فيها خبزتا كل الطير منه نبئنا بتأويله .
وقال الشيخ الطبرسي ( ره ) : كان يوسف لما دخل السجن قال لأهله :
إني أعبر الرؤيا ، فقال أحد العبدين لصاحبه : هلم فلنجربه فسألاه من غير أن يكونا رأيا شيئا .
عن ابن مسعود : وقيل : بل رأيا على صحة وحقيقة ، ولكنهما كذبا في الإنكار .
عن مجاهد والجبائي وقيل : أن المصلوب منهما كان كاذبا والآخر صادقا
هامش
( 1 ) السلة : وعاء يحمل فيه الفاكهة .