استيقظ وهو يبكي فقال له الحسين ( ع ) : ما شأنك ؟ قال : رؤيا رأيتها الليلة ، قال : وما هي ؟ قال : لا تخبر بها أحدا ما دمت حيّا ؟ قال : نعم ، قال : رأيت يوسف فجئت أنظر إليه فيمن نظر فلما رأيت حسنه بكيت ، فنظر إلى في الناس فقال : ما يبكيك يا أخي بأبي وأمي ؟ فقلت : ذكرت يوسف وامرأة العزيز وما ابتليت به من أمرها ، وما لقيت من السجن ، وحرقة الشيخ يعقوب فبكيت من ذلك وكنت أتعجب منه ، فقال يوسف : فهلا تعجبت مما ابتلاك فيه المرأة البدوية بالأبواء ، وهو اسم مكان بين الحرمين .
منام آخر له ( ع )
أبو سعيد الدينوري في كتاب التعبير ، أخبرنا الشريف أبو القاسم جعفر بن محمد بمصر ؛ قال : حدثنا حمزة بن محمد الكناني قال : أخبرنا أبو القاسم عيسى بن سليمان البغدادي ؛ قال : حدثنا داود بن عمر الضبي ، قال :
حدثني موسى بن جعفر عن أبيه عن جده ( ع ) قال : قال الحسن بن علي ( ع ) :
رأيت عيسى بن مريم في النوم فقلت : يا روح اللّه إني أريد أن أنقش على خاتمي فما أنقش عليه ؟ قال : أنقش عليه لا إله إلا اللّه الحق المبين ، فإنه يذهب الهم والغم .
منامات ريحانة رسول الله ( ص ) أبي عبد الله الحسين ( ع )
منام عند خروجه من المدينة
في البحار عن محمد بن أبي طالب الموسوي في سياق خروجه ( ع ) من المدينة أنه لما كانت الليلة الثانية خرج ( ع ) إلى القبر أيضا وصلى ركعات ؛ فلما فرغ من صلاته جعل يقول : « اللهم هذا قبر نبيك محمد ، وأنا ابن بنت نبيك وقد حضرني من الأمر ما علمت ، اللهم إني أحب المعروف وأنكر المنكر ، وأنا أسألك يا ذا الجلال والإكرام بحق القبر ومن فيه ألا أخّرت لي ما هو لك رضي ولرسولك رضي » قال : ثم جعل يبكي عند القبر حتى إذا كان قريبا من الصبح