وفرش هي أحسن من تلك الفرش وإذا أنا بفرش مرتفعة على أسرّة وإذا أبي جالس على تلك الفرش ومعه جماعة ؛ فلما رآني أخذني فضمني وقبل ما بين عيني وقال : مرحبا بابنتي وأخذني وأقعدني في حجره ، ثم قال : حبيبتي أما ترين ما أعد اللّه لك وما تقدمين عليه ؟ فأراني قصورا مشرفات فيها ألوان الطرائف والحلى والحلل ، وقال : هذه مسكنك ومسكن زوجك وولديك ومن أحبك وأحبهما ، وطيبي نفسا فإنك قادمة علي إلى أيام ، قالت فطار قلبي واشتد شوقي وانتبهت من رقدتي مرعوبة ( الخبر ) .
ثلاثة منامات متقاربات لها ( ع )
الراوندي في الخرائج عن محمد بن إسماعيل البرمكي عن الحسين بن الحسن عن يحيى بن عبد الحميد عن شريك بن حماد عن أبي ثوبان الأسدي وكان من أصحاب أبي جعفر ( ع ) عن الصلت بن المنذر عن المقداد بن الأسود الكندي عن فاطمة ( ع ) في حديث طويل في ولادة الحسين ( ع ) قالت ( ع ) :
فلما صارت الستة كنت لا أحتاج في الليلة الظلماء إلى مصباح وجعلت أسمع إذا خلوت بنفسي في مصلاي التسبيح والتقديس في باطني ، فلما مضى فوق ذلك تسع ازددت قوة فذكرت ذلك لأم سلمة فشد اللّه بها أزري ، فلما زادت العشر غلبتني عيني وأتاني آت فمسح جناحه على ظهري فقمت وأسبغت الوضوء وصليت ركعتين ثم غلبتني عيني ، فأتاني آت في منامي وعليه ثياب بيض فجلس عند رأسي ونفخ في وجهي وفي قفاي فقمت وأنا خائفة ، فقمت وأسبغت الوضوء وأديت أربعا ثم غلبتني عيني ، فأتاني آت في منامي فأقعدني ورقاني وعوذني فأصبحت وكان يوم أم سلمة فدخلت في ثوب حمامة « 1 » ثم أتيت أم سلمة فنظر النبي ( ص ) إلى وجهي فرأيت أثر السرور في وجهه فذهب عني ما كنت أجد ، وحكيت ذلك للنبي ( ص ) فقال : أبشري ! أما الأول فخليلي ميكائيل الموكل بأرحام أهل بيتي ، فنفخ فيك ؟ قلت : نعم ، فبكى ثم ضمني
هامش
( 1 ) لا يخفى ما في العبارة من الاضطراب ! ولم نجد في الخرائج أثرا للرواية ، ولعل الجار حال عن النبي ( ص ) . والمعنى : فدخلت على النبي ( ص ) حال كونه في ثوب حمامه .