قال : وفي يوم الخميس ثامن عشر من جمادى الأولى ، دخل السلطان الغوري من قبة يلبغا [ 1 ] إلى دمشق مارا إلى المصطبة [ 2 ] بالقابون الفوقاني في موكب عظيم لم يشاهد مثله .
عن يمينه ملك الأمراء حاملا القبة على رأسه ، وهي من سندس أحمر ، وظاهرها حرير أصفر ، وفي أعلاها هلال من ذهب مزركش .
والغاشية - كما قال شيخنا النعيمي [ 3 ] - رحمه اللّه - قدامة قصيرة ، ماسكها بيده وهو مستور بها لا يرى ، وأما يسار السلطان فخال « 1 » .
وعن يمين النائب أمير كبير « سودون العجمي » ، وعن يمينه أمير سلاح « أركماس » ثم أمير مجلس .
هامش
[ 1 ] قبة يلبغا : تقع في قرية القدم ، وهي بمثابة استراحة لنواب دمشق قبل دخولهم المدينة ( دهمان : ولاة دمشق في العهد المملوكي ص 45 - 46 ) .
[ 2 ] المصطبة : في سهل القابون ، كان ينزل بها الملوك والنواب ، من حلب ، أو غادروا دمشق إليها ، وفيها قصر حسن البناء ( دهمان : المرجع ذاته ص 46 ) .
[ 3 ] النعيمي : عبد القادر بن محمد ، مؤرخ محدث ، 845 - 927 ه / 1441 - 1520 م ( الغزي : المصدر السابق ج 1 ص 250 ) .
من كتبه :
- الدارس في تاريخ المدارس
- تذكرة الإخوان في حوادث الزمان .
- تحفة البررة في الأحاديث المعتبرة .
( 1 ) في صل ود ( فخالي ) .