تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وفيها سفك الدماء في حرم اللّه بمكة ، ورميت الكعبة بالنار في قتال ابن الزبير « 1 » . ويزيد هذا أول من اتخذ المغاني والندماء ، وجلس في المحفة « 2 » . وفي سنة أربع وستين رميت الكعبة بالمنجنيق حتى انهدم جدارها ، فبعد ذلك بأحد عشر يوما مات يزيد ، وذلك في يوم الثلاثاء لخمس خلون من ربيع « - 1 » الآخر « 3 » . كاتبه : [ 12 ب ] عبيد اللّه بن أبي أوس ، ثم ( زمل بن ) عمرو ( و ) « - 2 » العذري . قاضيه : أبو إدريس الخولاني . صاحب شرطته « 4 » : يزيد بن الحر ، ثم حميد بن حريث . وكان يزيد أسمر « - 3 » أحور العين ، بوجهه أثر الجدري ، حسن اللحية خفيفها « 5 » . ولما مات تولى بعده ولده معاوية .
شرح
والحرة كل أرض ذات حجارة سود ، وأكثر الحرر حول المدينة ، وكانت الوقعة المذكورة في حرة وأقم ، وهي الشرقية منها - معجم البلدان ص 249 / 2 . ( 1 ) راجع ذلك في مصادر ترجمته . ( 2 ) في أنساب الأشراف ص 1 - 2 / 4 ق 2 : « . . كان يزيد بن معاوية أول من أظهر شرب الشراب والاستظهار بالغناء والصيد واتخاذ القيان والغلمان والتفكه بما يضحك منه المترفون من القرود والمعاقرة بالكلاب والديكة . . وكان له قرد يجعله بين يديه ويكنيه أبا قيس ، ويقول : ذا شيخ من بني إسرائيل أصاب خطيئة فمسخ ، وكان يسقيه النبيذ ويضحك مما يصنع ، وكان يحمله على أتان وحشية ويراسل مع الخيل فيسبقها » . وفي مروج الذهب ص 52 / 2 : « . . وكان يزيد صاحب طرب وجوارح وكلاب وقرود وفهود ومنادمة على الشراب . . » . ( 3 ) كانت وفاته بحوارين - من قرى حمص - يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ، وقيل : لتسع عشرة ليلة خلت من صفر ، وقيل لسبع عشر ليلة خلت من صفر - نسب قريش ص 127 . ( 4 ) في أنساب الأشراف ص 6 / 4 ق 2 : « وكان على شرطة يزيد : حميد بن حريث بن بجدل ، ثم عامر ابن عبد اللّه الهمذاني من أهل الأردن » . ( 5 ) يوافق ذلك ما ورد في : تتمة المختصر ص 263 / 1 ، التنبيه والأشراف ص 306 ، مآثر الإنافة ص 116 / 1 ، المختصر من أخبار البشر ص 192 / 1 ، وفي أنساب الأشراف ص 3 / 4 ق 2 : « . . وكان يزيد آدم ، جعدا ، معصوبا ، أحور العينين ، طوالا ، بوجهه أثر جدري ، ويقال : كان أبيض ، وكان حسن اللحية خفيفها » .
هامش
( - 1 ) في « ت » ، « ح » : ربيع الآخرة . ( - 2 ) ما بين القوسين في كل مزيد من نهاية الأرب ص 498 / 20 ، والتنبيه والأشراف ص 306 . ( - 3 ) في الأصول : أسمرا .