بالحناء والكتم « 1 » .
نقش خاتمه : لكل عمل ثواب [ 11 ب ] ، وقيل : لا قوة إلا باللّه « 2 » .
كاتبه : عبيد اللّه بن أوس الغاني « 3 » .
قاضيه : فضالة بن عبيد الأنصاري .
صاحب شرطته : يزيد الضبي « 3 » .
سيرته : كان - رضي اللّه عنه - وافر الحلم ، عظيم الهيبة ، مليح الشكل ، وافر الحشمة ، يلبس الثياب الفاخرة ، ويركب الخيل المسومة ، وكان حليما كريما محببا إلى رعيته ، كبير الشأن « 4 » .
قال : « لو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت » . قيل له : « وكيف ذلك ؟ » ، قال :
« كنت إذا شدوها « - 1 » أرخيتها ، وإذا أرخوها شددتها « - 2 » » « 5 » .
شرح
( 1 ) يطابق ذلك ما ورد في أسد الغابة ص 212 / 5 ، البدء والتاريخ ص 8 / 6 ، سير أعلام النبلاء ص 80 / 3 ، نهاية الأرب ص 374 / 20 .
( 2 ) راجع بشأن ذلك : التنبيه والإشراف ص 110 ، نهاية الأرب ص 375 / 2 .
( 3 ) مختلف فيه لدى مصادر ترجمته . وفي الوزراء والكتاب ص 24 : عبيد اللّه بن أوس الغساني .
( 4 ) منقول عن دول الإسلام ص 45 / 1 ؛ ويلاحظ أن صفة الحلم كانت غالبة عليه ، مقررة فيه - لدى كل من ترجم له - بل لقد أفرد له - فيما نقله السيوطي في تاريخ الخلفاء - ابن أبي الدنيا ، وأبو بكر بن أبي عاصم تصنيفا في حلمه .
ومما يروى بصدد ذلك : بعثه إلى رجل من الأنصار بخمسمائة دينار ، فأرسلها الأنصاري ، وقال لابنه : « خذها وامض إلى معاوية فاضرب بها وجهه وردها عليه » وأقسم على ابنه أن يفعل ذلك .
فجاء ابنه إلى معاوية ومعه الدراهم ، فقال : « يا أمير المؤمنين ، إن أبي فيه حدة وسرعة ، وقد أمرني بكيت وكيت ، وأقسم عليّ ، وما أقدر على مخالفته » ، فوضع معاوية يده على وجهه وقال :
« افعل ما أمرك أبوك ، وارفق بعمك » ، فاستحيا الصبي ورمى بالدراهم ، فضاعفها معاوية وحملها إلى الأنصاري - الفخري ص 105 .
وقصته مع « أروى بنت الحارث بن عبد المطلب » في ذلك مشهورة .
( 5 ) الوارد في اليعقوبي ص 238 / 2 : « قال سعيد بن العاص : سمعت معاوية يوما يقول : لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ، ولو أن بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت . قيل : كيف يا أمير المؤمنين ؟ قال : كانوا إذا مدوها خليتها ، وإذا أخلوها مددتها » .
وراجع - كذلك - العقد الفريد ص 364 / 4 .
هامش
( - 1 ) في « أ » ، « ث » : مدوها .
( - 2 ) في « أ » ، « ث » : مد .