تولى الخلافة ، واجتمع له الأمر عندما « - 1 » سلمه الحسن في سنة إحدى وأربعين للهجرة . وهو أول من جلس بين الخطبتين « 1 » .
قال معاوية - رضي اللّه عنه - : ما زلت أطمع في الخلافة منذ قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا معاوية إذا ملكت فأحسن » « 2 » .
ومات بدمشق في يوم الخميس لثمان بقين من شهر رجب سنة ستين للهجرة « 3 » .
واجتمعت « - 2 » تحت حكمه من حدود بخاري « 4 » من المشرق إلى حد القيروان « 5 » من المغرب « 6 » ، وهو الذي ركب البحر وفتح قبرس « 7 » وبنى بها جامعا « - 3 » .
وكان - رضي اللّه عنه - طوالا ، أبيض ، إذا ضحك انقلبت شفته العليا ، يخضب
شرح
( 1 ) أشار كل من ترجموا له إلى أنه كان أول من فعل ذلك ، ونسبوا له جملة مستكثرة من الأوليات ، منها أنه كان أول من جعل ابنه ولي العهد بعده في صحته ، وأول من اتخذ ديوان الخاتم ، وأول من اتخذ المقاصير في الجوامع وصلّى فيها يوم الجمعة ، وأول من أقام على رأسه حرسا ، وأول من قيدت بين يديه الجنائب ، وأول من اتخذ الخصيان في الإسلام ، وأول من بلغ درجات المنبر خمس عشرة رقاة ، وأول من استحلف على البيعة ، وأول من قيل له : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، الصلاة يرحمك اللّه ، وأول من أحدث الأذان في العيدين ، وأول من خطب جالسا ، . . إلى غير ذلك من الأوائل - راجع : الأوائل للسيوطي ، محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر للبسنوي .
( 2 ) تخريجات الحديث وروايته في : الإصابة ص 153 / 6 ، البداية والنهاية ص 123 / 8 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 313 ، الرياض المستطابة ص 255 ، العقد الفريد ص 364 / 4 .
( 3 ) أشار ابن قتيبة في المعارف - ص 349 - إلى أن وفاته كانت بعلة الناقبات : « قروح تخرج بالجنب » والدبيلة : ( خراج ودمل كبير يظهر في الجوف فيقتل صاحبه ) .
( 4 ) بخاري : من أعظم مدن ما وراء النهر ، كانت قاعدة ملك السامانية - راجع بشأنها تاريخ بخارى للنرشخي ، معجم البلدان لياقوت ص 353 - 356 / 1 .
( 5 ) القيروان : مدينة عظيمة بأفريقية ، غبرت دهرا وليس بالغرب مدينة أجل منها إلى أن قدمت العرب أفريقية وأضربت البلاد ، فانتقل أهلها عنها ، ثم مصرت في أيام معاوية - معجم البلدان ص 420 - 421 / 4 .
( 6 ) منقول عن دول الإسلام ص 45 / 1 .
( 7 ) راجع بشأن ذلك : الاكتفاء في مغازي رسول اللّه والثلاثة الخلفاء للكلاعي ، مج 2 بتحقيقنا ، الخراج لأبي جعفر ص 306 ، نسب قريش ص 124 .
هامش
( - 1 ) في « ت » : واجتمع له الأمر عندما اجتمع له الأمر .
( - 2 ) في الأصول : واجتمع .
( - 3 ) في « أ » ، « ت » : جامعا .