تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ودل مملوكه على مكان مبني في داره ، فوجدوا حائطين مبنيين بينهما أكياس ( ذهب ) « - 1 » ما علم عدتها « - 2 » ، وفتح مكان آخر فيه فسقية ملآنة « - 3 » ذهبا سكب « - 4 » بغير أكياس . ووجد في حواصله ثلاثمائة ألف أردب « 1 » غلة قمح وفول وشعير وغير ذلك . وبعد ذلك مات بالجوع - رحمه اللّه تعالى « - 5 » . ثم دخلت سنة إحدى عشرة وسبعمائة : فيها قبض السلطان على كراي المنصوري « 2 » - نائب دمشق - وبكتمر الجوكندار « 3 »
شرح
( 1 ) في فوات الوفيات ص 373 / 1 : « ستمائة ألف أردب » . ( 2 ) هو « كراي بن عبد اللّه المنصوري ، سيف الدين » ، ت سنة 719 ه - ترجمته في : الدرر الكامنة تر 688 ص 266 - 267 / 3 ، الدليل الشافي تر 1902 ص 555 / 2 ، النجوم الزاهرة ص 245 / 9 . وكان القبض عليه بدار سعادة يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادي الأولى ، وحمل مقيدا إلى الكرك فسجن بها ، وذلك لكونه خشداش بكتمر الجوكندار - راجع : المختصر في أخبار البشر ص 64 / 4 ، النجوم الزاهرة ص 30 / 9 . ( 3 ) راجع : النهج السديد ص 200 / 3 ، السلوك ص 102 / 2 . وقد فصل ابن تغري بردي - في النجوم الزاهرة ص 24 - 25 / 9 - السبب في ذلك قائلا : « . . توحش خاطر الأمير بكتمر الجوكندار - نائب السلطنة - من الملك الناصر وخاف على نفسه ، واتفق مع الأمير بتخاص المنصوري على إقامة مظفر الدين موسى بن الملك الصالح علي بن قلاوون في السلطنة والاستعانة بالمماليك المظفرية ، وبعث إليهم في ذلك فوافقوه . ثم شرع في استمالة الأمراء ومواعدة المماليك المظفرية الذين بخدمة الأمراء ، على أن كل طائفة تقبض على الأمير الذي هي في خدمته في يوم عينه لهم ، ثم يسوق الجميع إلى قبة النصر - خارج القاهرة - ويكون الأمير موسى - المذكور - قد سبقهم هناك فدبروا ذلك حتى انتظم الأمر ولم يبق إلا وقوعه ، فنم عليهم إلى الملك الناصر - بيبرس الجمدار أحد المماليك المظفرية ، وهو ممن اتفق معهم بكتمر الجوكندار ، أراد بذلك أن يتخذ يدا عند الملك الناصر بهذا الخبر . . فلما بلغ السلطان هذا الخبر وكان في الليل لم يتمهل » ، وقبض عليهم . « وما طلع النهار حتى أحضر السلطان الأمراء وعرفهم بما وقع ، ولم يذكر اسم بكتمر - النائب - . . وخلى عن الأمير بكتمر ونزل إلى داره . . وتتبع السلطان المماليك المظفرية ، وفيهم بيبرس الذي نم عليهم وعملوا في لحديد ، وأنزلوا ليسمروا تحت القلعة ، وقد حضر نساؤهم وأولادهم ، وجاء الناس من كل موضع وكثر البكاء والصراخ عليهم - رحمة لهم - والسلطان ينظر فأخذته الرحمة عليهم فعفا عنهم ، فتركوا ولم يقتل أحد منهم ، فكثر الدعاء للسلطان والثناء عليه . . ولا زال السلطان يتربص في أمر بكتمر الجوكندار النائب حتى قبض عليه بحيلة دبرها عليه في يوم الجمعة سابع عشر جمادي الأولى من سنة إحدى عشرة وسبعمائة » .
هامش
( - 1 ) مضاف من أ . ( - 2 ) في ت : عدتهم . ( - 3 ) « ملانة » - ساقطة من ت . ( - 4 ) في ح : ذهب ، وفي أ ، ت ، ث : ذهبا سكبا . ( - 5 ) « تعالى » - ساقط من ت .
الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 364 | ابراهيم بن محمد بن ايدمر العلائي ( ابن دقماق ) / محمد كمال الدين عز الدين علي