فكان أمراؤه « - 1 » خرجوا عليه لظلم الوزير والقاضي والحاجب ، فلبس سلاحه وخرج في حاشيته [ 29 أ ] وشهر سيفه ، وحمل عليهم فجرح ، ثم أنهم أحاطوا به وأسروه « - 2 » ثم قتلوه بخنجر « 1 » بسر من رأى ، لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب « 2 » سنة ست وخمسين ومائتين ، وعمره « 3 » أربعون سنة وأربعة أشهر وتسعة عشر يوما .
وكان له سفط فيه جبة صوف يصلي فيها الليل « - 3 » فلما قتلوه الأتراك ، تضاربوا « - 4 » على السفط ، ظنوا أن فيه ذخائر ، فلما رأوا ما فيه ندموا على قتله .
شرح
في السلاح معلقا في عنقه المصحف واستنفر العامة وأباحهم دماءهم وأموالهم ونهب منازلهم ، فتكاثر الأتراك عليه . . فأخذوه فحملوه وجراحاته تنظف دما ، فدعوه إلى أن يخلع نفسه فأبى ، ومات بعد يومين » .
( 1 ) منقول عن دول الإسلام ص 155 / 1 ، وفي مروج الذهب ص 264 / 2 : « وقد تتوزع فيما ذكرنا من قتل المهتدي ، والأشهر ما ذكرناه من قتله بالخناجر ، ومنهم من رأى أنه عصرت مذاكيره حتى مات ، ومنهم من رأى أنه جعل بين لوحين عظيمين وشد بالحبال إلى أن مات ، وقيل : قتل خنقا ، وقيل : كبس عليه بالبساط والوسائد حتى مات » .
وزاد النويري في نهاية الأرب ص 235 / 22 : « . . وقيل : إن ابن عم بايكباك وجأه بسكين فقتله وشرب من دمه » .
وفي العقد الفريد ص 125 / 5 : « قتل بسهم لحقه » .
( 2 ) في نهاية الأرب ص 323 / 22 : « لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب » .
( 3 ) في الطبري ص 469 / 9 : « وعمره كله ثمان وثلاثون سنة » ، وفي تاريخ بغداد ص 348 / 3 : « سبع وثلاثون سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام » ، وفي نهاية الأرب ص 325 / 22 : « وكان عمره ثمانيا وثلاثين سنة ، وقيل : أكثر إلى أربعين سنة ، وقيل : أقل إلى سبع وثلاثين » .
هامش
( - 1 ) في أ : وكان أمراؤه ، وفي ت : لأن أمراؤه .
( - 2 ) في ت : فأسروه .
( - 3 ) في ت : بالليل .
( - 4 ) في ت : تقاتلوا .