السنّة وأمات البدعة ، ولكنه كان فيه انهماك على اللهو والشراب « 1 » - سامحه اللّه تعالى - وكان فيه كرم زائد .
وكان قد جعل ولده المنتصر ولي عهده من بعده ، ثم عزم على « - 1 » إخراجه من العهد [ 27 أ ] وتولية أخي المنتصر « - 2 » المعتز ، وصار يهدده إن لم يخلع نفسه ، فاتفق مع الأتراك على قتل أبيه ، فقتله « 2 » .
ومن العجب العجيب أنه قدم إلى المتوكل سيفا قاطعا ، لا يكون مثله في السيوف أبدا ، فطلبه منه سائر أهل مملكته ، فأبى أن يعطيه لأحد منهم ، وقال : هذا ما يصلح إلا لساعد باغر ، فأعطاه « - 3 » له « - 4 » دون غيره ، فقتل باغر المتوكل بذلك السيف « 3 » .
وزراؤه : الفتح بن خاقان ، ومحمد بن الفضل الخراساني ، وعبيد « - 5 » اللّه بن يحيي ابن خاقان « 4 » .
شرح
( 1 ) في مروج الذهب ص 391 / 2 : « . . ولم يكن أحد ممن سلف من خلفاء بني العباس ظهر في مجلسه اللعب والمضاحك والهزل مما قد استفاض في الناس تركه إلا المتوكل ، فإنه السابق إلى ذلك والمحدث فيه » .
وراجع : الكامل في التاريخ ص 287 / 5 ، ونهاية الأرب ص 287 / 5 فيما تعلق بتهكم عبادة المخنث في مجلس الخليفة بعلي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه .
( 2 ) منقول عن دول الإسلام ص 149 / 1 .
( 3 ) يتفق ذلك مع ما جاء في وفيات الأعيان ص 350 / 1 ، والوافي بالوفيات تر 4509 ص 71 - 73 / 10 ، وخلاصة الذهب المسبوك ص 226 .
( 4 ) ترجمته في الفخري ص 238 .
هامش
( - 1 ) على - ساقط من ث .
( - 2 ) في ت : ويعهد لأخيه المعتز .
( - 3 ) في ت : وأعطاه .
( - 4 ) ساقط من ح ، مثبت من أ ، ت .
( - 5 ) في الأصول : عبد اللّه ، وفي ت : عبد اللّه بن يحيى بن خاقان - انتهت خلافته .