وزاد : فقال عمر : لا عشت في أمة لست فيها ، يا أبا الحسن ( ( 1 ) ) .
فيمن جعلت على ثوبها بياض البيض واتهمت أنصاريا :
27 - في كتاب عجائب أحكام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( ( 2 ) ) : وحدثني أبي ، عن محمد
بن أبي عمير ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي المعلى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : أتي
عمر بامرأة وقد تعلقت برجل من الأنصار وكانت تهواه فلم تقدر على حيلة ،
فأخذت بيضة فأخرجت منها الصفرة وصبت البياض على ثيابها وبين فخذيها ،
ثم جاءت إلى عمر ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، إن هذا الرجل أخذني في موضع كذا
وكذا ففضحني .
فهم عمر أن يعاقب الأنصاري وعلي ( عليه السلام ) جالس ، فجعل الأنصاري يقول :
يا أمير المؤمنين ، تثبت في أمري .
فقال عمر : يا أبا الحسن ، ما ترى ؟
فنظر علي ( عليه السلام ) إلى بياض على ثوب المرأة فاتهمها أن تكون قد احتالت في
ذلك ، فقال : إئتوني بماء حار مغلي قد غلي غليا شديدا ، فأتي به فأمرهم أن يصبوه
على ذلك البياض ، فصبوه على موضعه ، فاستوى ذلك البياض ، فأخذه علي ( عليه السلام )
فألقاه في فيه ، فلما عرف طعمه ألقاه من فيه . ثم أقبل على المرأة حتى أقرت
بذلك ، ودفع الله عز وجل عن الأنصاري عقوبة عمر بعلي ( عليه السلام ) . انتهى .
وذكر المفيد في الإرشاد ( ( 3 ) ) مثل هذه القصة لكن ظاهره أنها وقعت في
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 265 ح 26 ، تهذيب الأحكام : 10 / 50 ح 188 ، بحار الأنوار : 40 / 228 ح 8 وج 79 / 53 ،
قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للتستري : 40 ح 1 .
( 2 ) قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ح 100 و 160 و 252 .
( 3 ) 1 / 218 .