410 و 420 هجرية ، ومن محتوياتها " كتاب عجائب أحكام أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب ( عليه السلام ) " ( ( 1 ) ) لكنه لم يكتب تاريخ كتابته ، إلا أن كونه مع بقية المحتويات
بخط واحد وورق واحد وقطع واحد وشكل واحد حتى كأنها كلها كتاب واحد
يفيد أن تاريخ كتابته هو تاريخ كتابتها ، وكتب على ظهره ما صورته :
نسخ منه أبو النجيب الكرخي في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة . ومما
كتب على ظهر باقي محتوياته بذلك التاريخ علم أن أبا النجيب الكرخي هذا
اسمه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الكريم الكرخي . واستظهرنا تشيعه وكونه من
أهل العلم من نسخه من هذا الكتاب ، ومن كونه من أهل الكرخ المعروفين
بالتشيع في ذلك العصر ، فلذلك أدرجناه في بابه من كتابنا أعيان الشيعة ( ( 2 ) ) وإن لم
نجد له ترجمة .
والكتاب يقع في 61 صفحة ، وفيه أكثر من 145 قضية وحكم لأمير
المؤمنين ( عليه السلام ) ، لكن جامعه قد أدرج فيه أجوبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن المسائل
الغامضة فجعلها من جملة أحكامه مع أنها ليست من أحكامه ، فلذلك أفردنا ما
هامش
( 1 ) لقد مرت الإشارة إليه في فقرة " حول الكتاب " .
( 2 ) لقد ترجمه المؤلف ( قدس سره ) في أعيان الشيعة : 7 / 464 قائلا : وجدنا خطه على كتاب " عنوان المعارف
وذكر الخلائف " للصاحب بن إسماعيل بن عباد بما صورته : نسخ منه أبو النجيب عبد الرحمن بن محمد
بن عبد الكريم الكرخي في شهور سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بلغ مناه في آخرته ودنياه .
ووجدنا خطه أيضا على كتاب " عجائب أحكام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه "
رواية محمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن جده ، عن محمد بن الوليد ، عن محمد بن
الفرات ، عن الأصبغ بن نباتة بما صورته : نسخ منه أبو النجيب الكرخي في شهور سنة ثمان وعشرين
وخمسمائة .
واستظهرنا تشيعه من نقله من كتاب " عجائب أحكام أمير المؤمنين " ، ومن كونه كرخيا وأهل الكرخ
شيعة .
وذكر ابن الأثير في حوادث سنة 529 أنه لما قتل المسترشد وبويع الراشد بايع له الشيخ أبو النجيب
ووعظه وبالغ في الموعظة ( انتهى ) . ويوشك أن يكون أبو النجيب هو هذا لموافقة الطبقة ، والله أعلم .