قال ( عليه السلام ) : إذا وضعت الحرب أوزارها ( ( 1 ) ) فلا بأس .
فقال : أنا رجل بعثني إليك معاوية متغفلا أسألك [ - يا أمير المؤمنين - ] ( ( 2 ) )
عن أمر بعث به [ إليه ] ( ( 3 ) ) ابن الأصفر يسأله عنه ويقول له : إن كنت أنت القيم بهذا
الأمر والخليفة بعد محمد فأخبرني بهذه الأشياء .
فإنك إن أخبرتني بها اتبعتك ، أو بعثت ( ( 4 ) ) إليك بالجزية ، فلما أتاه الرسول لم
يكن عنده جواب ، وقد غمه ذلك وأقلقه ، فبعثني إليك متغفلا لك أسألك
عنها .
قال ( عليه السلام ) : وما هي ؟
قال : كم بين الحق والباطل ؟ وكم بين السماء والأرض ؟ وكم بين المشرق
والمغرب ؟ وعن هذه المجرة ( ( 5 ) ) ، وعن قوس قزح ، وعن المحو الذي في القمر ،
وعن أول شئ انتضح ( ( 6 ) ) على وجه الأرض ، وعن أول شئ اهتز عليها ، وعن
العين التي تأوي إليها أرواح المسلمين ( ( 7 ) ) ، و [ عن ] ( ( 8 ) ) العين التي تأوي إليها أرواح
الكفار ( ( 9 ) ) ، وعن المؤنث ، وعن عشرة أشياء بعضها أشد من بعض .
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قاتل الله ابن آكلة الأكباد ما أضله وأضل من معه ،
والله لقد أعتق جارية فما أحسن أن يتزوجها ، حكم الله بيني وبين هذه الأمة ،
هامش
( 1 ) كناية عن الانقضاء ، والمعنى على حذف مضاف ، والتقدير : حتى يضع أهل الحرب أثقالهم ، فأسند
الفعل إلى الحرب مجازا .
( 2 ) من المصدر .
( 3 ) من المصدر .
( 4 ) في المصدر : وأبعث .
( 5 ) المجرة : مجموعة كبيرة من النجوم تركزت حتى تراءت من الأرض كوشاح أبيض يعترض في
السماء . " المعجم الوسيط : 1 / 117 - جرر - " .
( 6 ) أي ظهر وارتفع .
( 7 ) في المصدر : المؤمنين .
( 8 ) من المصدر .
( 9 ) في المصدر : المشركين .
والمؤنث : المخنث ، وهو الرجل المشبه المرأة في لينه ، ورقة كلامه ، وتكسر أعضائه .