معاجم النوادر
هذا الصنف من المعاجم يحشوه مؤلفوه بالمواد اللغوية من هناك وهنالك ، وعلى ما يحضرهم في الوقت والحين ، وهم يودعونه في الغالب ما يندرج تحت اسم اللهجات من شاذ اللغات ، وغريب الكلم ، ونادر الألفاظ ، مما لا يعرفه الكثير من الناس ، من غير أن يسيروا في تدوينه على منهاج مرسوم ، وإنما يؤشبون ذلك توشيبا انتقده ابن سيده في مقدمة مخصصة فقال :
« . . . إذا أعوزتهم الترجمة لاذوا بأن يقولوا : باب نوادر ، وربما أدخلوا الشيء تحت ترجمة لا تشاكله . . . » .
وقد كانت كتب النوادر من أقدم ما ظهر من أنماط التأليف اللغوي ، وهي قد بقيت طوال حياتها كما بدأت أو شابا وتفاريق من المواد اللغوية ، وهي لم تكد تتطور في شيء إلا من حيث الإكثار أو الإقلال ، وهي قد ظلت على كينتها إلى أن قضت نحبها في منتصف القرن الهجري السابع .
وقد سبق الدكتور حسين نصار إلى إحصاء كتب النوادر ، ولكنه أحصاها أغفالا من غير توثيق ، فأضفت إلى إحصائه توثيقها بذكر المصادر التي نسبتها لمؤلفيها ، ثم استدركت عليه منها ما فاته ، وهو النزر القليل ، وهذه حصيلة ذلك :
[ 220 ] النوادر
لأبي عمرو زبان بن عمار بن العريان بن العلاء المازني البصري المتوفى سنة 145 ه .
ذكره ابن النديم في الفهرست ، وهو يسمي الكتب المؤلفة في النوادر ( ص 136 ) فقال :
« كتاب النوادر ، عن أبي عمرو بن العلاء » .
ويظهر من عبارة ابن النديم هذه أن أبا عمرو بن العلاء لم يدون هذه النوادر بنفسه ، وإنما دونها من بعده أحد الآخذين عنه .
[ 221 ] النوادر
لأبي عبد الرحمان الخليل بن أحمد بن عمر بن تميم الفراهيدي المتوفى سنة 175 ه .
نسبه إليه بروكلمان في كتابه : « تاريخ الأدب العربي » ( ج 2 ، ص 134 ) من الترجمة العربية ، وأحال في ذلك على ( ج 9 ، ص 24 ) من لسان العرب لابن منظور ، ورجعنا إلى هذه الإحالة فلم نقف فيها على نوادر للخليل ، وإنما المذكور هناك نوادر أبي عمرو لا نوادر الخليل .
ولم يحص الدكتور حسين نوادر الخليل هذه بين ما أحصاه من كتب النوادر في كتاب « المعجم العربي » .
[ 222 ] النوادر
للقاسم بن معن بن عبد الرحمان المسعودي الهذلي المتوفى سنة 175 ه .
نسبه إليه ياقوت في الإرشاد ، والسيوطي في بغية الوعاة ، وخليفة في كشف الظنون .