بالشافعي ، تفقه في حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبأحمد ابن حنبل ، ثبت في المحنة ، ولولا ذلك لكفر الناس ، ويحيى بن معين ، نفي الكذب عن حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبأبي عبيد القاسم بن سلام ، فسر غريب الحديث ، ولولا ذلك لاقتحم الناس الخطأ » .
نسبه إليه الأزهري في مقدمة التهذيب فقال :
« ولأبي عبيد من الكتب الشريفة كتاب غريب الحديث ، قرأته من أوله إلى آخره على أبي محمد عبد اللّه ابن محمد بن جاهك ، وقلت له : أخبركم أحمد بن عبد اللّه بن جبلة عن أبي عبيد ؟ فأقر به .
وكانت نسخته التي سمعها من ابن جبلة مضبوطة محكمة .
ثم سمعت الكتاب من أبي الحسين المزني ، حدّثنا به عن علي بن عبد العزيز ، عن أبي عبيد إلى آخره قراءة علينا بلفظه » .
وتحدث عنه ابن الأثير في مقدمة النهاية قائلا :
جمع كتابه المشهور في غريب الأحاديث والآثار الذي صار - وإن كان أخيرا - أولا لما حواه من الأحاديث والآثار الكثيرة ، والمعاني اللطيفة ، والفوائد الجمة ، فصار هو القدوة في هذا الشأن ، فإنه أفنى فيه عمره ، وأطاب به ذكره ، حتى لقد قال فيما يروى عنه :
( إني جمعت كتابي هذا في أربعين سنة ، وهو كان خلاصة عمري ) ولقد صدق رحمه اللّه ، فإنه احتاج إلى تتبع أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على كثرتها ، وآثار الصحابة والتابعين على تفرقها وتعددها ، حتى جمع منها ما احتاج إلى بيانه بطرق أسانيدها ، وحفظ رواتها ، وهذا فن عزيز لا يوفق له إلا السعداء » .
وحكى القفطي بشأن هذا الكتاب أخبارا نقصها بلفظها على القارئ فيما يأتي رواية عن إنباه الرواة قال :
« لما عمل أبو عبيد كتاب غريب الحديث وعرضه على عبد اللّه بن طاهر استحسنه وقال : إن عقلا بعث صاحبه على عمل مثل هذا الكتاب لحقيق ألا يحوج إلى طلب المعاش ، فأجرى له عشرة آلاف درهم في كل شهر » .
وقال القفطي أيضا :
« أول من سمع هذا الكتاب من أبي عبيد يحيى بن معين ، وعرض هذا الكتاب على أحمد بن حنبل فاستحسنه وقال : جزاه اللّه خيرا » .
وذكر في شأن قراءته عليه الخبر التالي :
« كان طاهر بن عبد اللّه يود أن يأتيه أبو عبيد ليسمع منه غريب الحديث في منزله ، فلم يفعل إجلالا لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فكان هو يأتيه » .
وذكر معه خبرا آخر هو الآتي :
« وقدم علي بن المديني وعباس العنبري فأرادا أن يسمعا غريب الحديث ، فكان يحمل كل يوم كتابه ويأتيهما في منزلهما فيحدثهما إجلالا لعلمهما » .
منه مخطوطة بمكتبة الأزهر تمت كتابتها عام 311 ه .
ويوجد مخطوطا بمكتبة شيخ الإسلام بالمدينة وفي كوبريلي ، ورامبور وليدن .
طبع بحيدراباد بين سنتي 1964 - 1967 م .
[ 89 ] غريب الحديث
لأبي علي الحسن بن محبوب السراد بالسين ، ويقال فيه أيضا الزراد بزاي ، من أهل الكوفة ، ومن الشيعة الإمامية ، توفي عام 224 ه .
نسبه إليه الدكتور حسين نصار في المعجم العربي ، ولم أعرف مصدره فيه .
[ 90 ] غريب الحديث
لمحمد بن زياد المعروف بابن الأعرابي المتوفى سنة 231 ه .
ذكره ابن النديم في الفهرست ، وهو يسمي الكتب المؤلفة في غريب الحديث .
[ 91 ] غريب الحديث
لعمرو بن أبي عمرو الشيباني المتوفى سنة 231 ه .
ذكره الدكتور حسين نصار في « المعجم العربي » ولم أعرف مصدره في هذه النسبة .