معاجم المثلّث
تذبذبت في معاجم المثلّث بين أن أصنّفها في معاجم الأبنية اعتبارا بما يعتور أوائلها أو أواسطها من اختلاف الحركات ضمّا وفتحا وكسرا ، وبين أن أصنّفها في معاجم المعاني بإزاء معاجم الاشتراك نظرا إلى أنّها ممّا يختلف معناه ويتّفق لفظه إلّا في حركة فائه أو عينه ، ثم اخترت أن ألحقها بمعاجم الاشتراك ، واللّه يعصمنا من الارتباك .
والمثلّث اسم يقع على الكلم التي تتعاقب على أوّلها أو وسطها الحركات الثلاث مع اختلاف المعنى أو مع اتّحاده .
وهذه أمثلة من المثّلث المختلف المعنى :
هو الأباء بالفتح ، والإباء بالكسر ، والأباء بالضم ، فالأوّل القصب ، والثّاني الامتناع من الشيء والتولّي عنه ، والثّالث كراهة الطعام وفقدان الشهوة له .
وهي البشارة والبشارة والبشارة مفتوحة ومكسورة ومضمومة ، فالأولى معناها الجمال ، والثانية يراد بها الإخبار بخير أو بشرّ ، والثّالثة أجرة المبشّر .
ومن المثلّث من حرف التّاء التّسع بفتح التّاء مصدر تسعت القوم إذا صرت تاسعهم ، والتّسع بكسرها أحد أظماء الإبل ، والتّسع بضمّها هو الجزء من تسعة .
ومنه من حرف الثّاء المثلّثة الثبات بالفتح وهو السكون والاستقرار ، والثّبات بالكسر وهو سير يشدّ به الرحل ، والثّبات بالضّم الدّاء الذي يعجز المصاب به عن الحركة .
وهو الجرم بالفتح ومعناه القطع ، والجرم بالكسر وهو الجسم ، والجرم بالضّم وهو الإثم والذنب .
وهو الخباط بالفتح ، والخباط بالكسر ، والخباط بالضم ، فالأوّل الغبار ، والثّاني الضراب وسمة في الفخذ أو في الوجه ، والثّالث داء يشبه الجنون .
ومنه في حرف الطاء الطوال بالفتح وهو مدّة الشيء وزمانه ، والطوال بالكسر جمع طويل ، والطوال بالضم صفة من طال طولا بائنا .
ومنه النكس مثلّث النّون فتحا وضمّا وكسرا ، فالأوّل قلب الشيء أعلاه إلى أسفله ، والثّاني الضعيف ومن لا خير عنده ، والثّالث عودة المرض بعد البرء منه .
ومنه من حرف الهاء الهجر بالفتح وهو الترك والإعراض ، والهجر بالكسر وهو الفائق من النوق والجمال ، والهجر بالضم وهو القبيح من الكلام .
ومن المثلّث المتّحد المعنى الإجارة والإجارة والإجارة وهي جزاء العمل .
وهو البلال والبلال والبلال مثلّث الباء لما يبلّ به الفم .
وخشاش الأرض بتثليث الخاء لهوامها .
وهي الربوة بتثليث الرّاء ومثلها الرشوة .
ورجل عضادى بتثليث العين إذا ضخمت عضده بما يزيد على سائر خلقه .
وهو قطب الرّحى بتثليث قافه ، وهو النخاع بتثليث نونه .
وبعد فقد كنت في سنة 1975 م قد انتهيت من إحصاء معاجم المثلّث مستخرجة من مختلف المصادر وجعلتها في فهرسة ، ولكنّي وقفت في سنة 1984 م على إحصاء لها جاء به الأستاذ العراقي صلاح مهدي على الفرطوسي في تحقيقه لمثلث ابن السيد البطيوسي ( ج 1 ، ص 47 - 62 ) فألفيت فيه فوائت يسيرة اقتبستها منه