أخرجه أبو عوانة الأسفرائيني في
" المسند " ( 4 / 251 ) ح / 6679
حدثنا محمد بن يحيى - حدثنا عبد الرزاق ، - وحدثنا محمد بن علي -
الصنعاني ، قال : أنبأ عبد الرزاق قال : أنبأ معمر - ح -
وحدثنا الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن
عروة ، عن عائشة
أن فاطمة الزهراء ، والعباس عليهما السلام أتيا أبا بكر -
يلتمسان ميراثهما من رسول الله وهما حينئذ يطلبان أرضه
من فدك وسهمه من خيبر فقال لهما أبو بكر : إني سمعت رسول الله
يقول : " لا نورث ما تركنا صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا
المال " وأني والله لا أدع أمرا رأيت رسول الله
يصنعه فيه إلا صنعته ! قال :
فهجرته فاطمة فلم تكلمه في ذلك حتى ماتت
فدفنها علي عليه السلام ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر
قالت عائشة : وكان لعلي عليه السلام من الناس وجه حياة فاطمة
فلما توفيت فاطمة الزهراء ( ع ) انصرفت وجوه الناس عن علي عليه السلام
فمكثت فاطمة ستة أشهر بعد النبي ثم توفيت : قال رجل
للزهري : فلم يبايعه علي ستة أشهر قال : ولا أحد من بني هاشم
حتى بايعه علي : فلما رأى علي انصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى
مصالحة أبي بكر ، فأرسل علي إلى أبي بكر أن ائتنا ولا تأتنا معك
بأحد ، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدته فقال عمر :
لا تأتيهم وحدك . فقال أبو بكر : والله لآتينهم وما عسى أن
يصنعوا بي ، فانطلق أبو بكر فدخل على علي عليه السلام وقد جمع بني هاشم
عنده ، فقام علي فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال :
أما بعد : فإنه لم يمنعنا أن نبايعك يا أبا أبا بكر إنكارا لفضيلتك
ولا نفاسة عليك بخير ساقه الله إليك
" ولكنا كنا نرى أن لنا في هذا الأمر حقا
فاستبددتم به علينا " .
أحاديث فدك في مصادر الفريقين — صفحة 9
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٩