تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
على التعدّى ، نحو : جَلَس وأجلسته ، ونهض وأَنهضته كما جُعِل قلب الياء واوًا في التَّقْوى والرَّعْوى والثَّنْوى والفَتْوى عِوَضا للواو من كثرة دخول الياء عليها ، وكما جُعِل لزومُ الضرب الأوَّل من المنسرح لمفتعلن وحَظْرُ مجيئه تامّا أو مخبونًا ، بل توبعت فيه الحركات الثلاث البَتَّة تعويضا للضرب من كثرة السواكن فيه ؛ نحو : مفعولن ومفعولان ومستفعلان ونحو ذلك ممَّا الْتَقَى في آخره من الضروب ساكنان . * ورجل إِجْفيل : جَبَانٌ يَهْرُب من كل شئ فَرَقا . وقيل : هو الجَبَان من كلّ شئ . * وأجفل القومُ : انقلعوا كُلُّهم فَمضَوا ، قال أبو كَبِير :
لا يُجْفِلون عن المُضَاف ولو رأوا * أُولَى الوَعَاوِعِ كالغَطَاط المُقْبِل « 1 »
* وانجفلوا : كأجفلوا . * وانجفل الظِّلُّ : ذهب . * والجُفَالة : الجماعة من الناس ذهبوا أو جاءوا . * ودعاهم الجَفَلى ، والأجْفَلى : أي بجماعتِهم . * وجَفَل الشَّعَرُ يَجْفِل جُفُولا : شَعِث . * وجُمَّة جَفُول : عظيمة . * وشَعَر جُفَال : كثير . * وجَزَّ جَفِيل الغَنَم ، وجُفالها : أي صوفها ، عن اللحيانىّ ، ومنه قول العرب فيما تضعه على لسان الضائنة : « أُوَلَّدُ رُخَالًا ، وأُحْلَب كُثَبا ثِقَالا ، وأُجَزُّ جُفَالا ، ولم تر مثلي مالا ، قوله : جُفَالا : أي أُجَزّ بمَرَّة ، وذلك أن الضائنة إذا جُزَّت فليس يسقط من صوفها إلى الأرض شئ حتى يسقط أجمع . * والجُفَال من الزَّبَد : كالجُفَاء ، وكان رؤبة يقرأ : فأمَّا الزَّبَد فيذهبُ جُفَالا « 2 » لأنه لم يكن من لغته جَفَأت القِدْرُ ولا جَفَأ السَّيْلُ . * والجُفَالة : الزَّبَد الذي يعلو اللبن إذا حُلِب . وقال اللحيانىُّ : هي رغوة اللبن ولم يَخُصّ وقت الحلب .
هامش
( 1 ) البيت لأبى كبير الهذلي في لسان العرب ( غطط ) ، ( وعع ) ، ( جفل ) ؛ وجمهرة اللغة ص 149 ، 216 ؛ وتاج العروس ( غطط ) ، ( وعع ) ، ( جفل ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 8 / 158 ) ؛ وديوان الهذليين ( 2 / 91 ) . ( 2 ) هذه قراءة شاذة ، والقراءة المعروفة( جُفاءً[ الرعد : 16 ] .