فإما أن يكون من لفظ الغالية ؛ وإما أن يكون أراد : « تغلّل » ، فأبدل من اللام الأخيرة ياء ، كما قالوا : تظنّيت ، في « تظنَّنْتُ ، والأولى أقيس .
* وغَلّ المرأة : حشاها ، ولا يكون إلا من ضخم ؛ حكاه ابن الأعرابىّ .
* والغُلَّان : منابت الطّلح .
* وقيل : هي أودية غامضة في الأرض ذات شجر ؛ واحدها : غالّ ، وغَلِيل .
* قال أبو حنيفة : هو بطن غامض في الأرض .
* وقد انغلّ .
* والغالّة : ما يقطع من ساحل البحر فيجتمع في موضع .
* والغُل : جامعة تُوضع في العنق أو اليد .
* والجمع : أغْلال ، لا يكسَّرُ على غير ذلك .
* وقول اللَّه تعالى :
وَالْأَغْلالَ
الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ [ الأعراف : 156 ] ، قال الزجاج :
كانَ عليهم أنه من قَتل قُتل ، لا يُقبل في ذلك دِية ، وكان عليهم إذا أصاب جُلودهم شئ من البول أن يقرضوه ، وكان عليهم ألّا يَعملوا في السبت ، وهذا على المَثل ، كما تقول :
جعلت هذا طَوْقاً في عُنقك وليس هنالك طوق ؛ وتأويله : ولَّيتك هذا وألزمتك القيام به ، فجعلت لزومه لك كالطَّوق .
وقوله تعالى :
إِذِ الْأَغْلالُ
فِي أَعْناقِهِمْ [ غافر : 71 ] ؛ أراد بالأغلال : الأعمال التي هي الأغلال ؛ وهي أيضا مُؤدِّية إلى كون الأغلال في أعناقهم يوم القيامة ؛ لأن قولك للرجل :
هذا غُلٌّ في عُنقك ، للشئ يُعْمِله ، إنما معناه : أنه لازم لك ، وأنك مجازًى عليه بالعذاب .
* وقد غَلّه يَغُله .
* وقوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ
غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ [ المائدة : 67 ] ؛ قيل :
أراد : نعمتُه مَقبوضة عنَّا « 1 » .
* وقيل : معناهُ : يدُه مغلولة عن عذابنا . وقيل : يد اللَّه ممسكة عن الاتساع علينا .
* وقوله تعالى :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً
إِلى عُنُقِكَ [ الإسراء : 29 ] تأويله : لا تُمسكها عن الإنفاق .
* وقد غَلّه يُغله .
* وقولهم في المرأة [ السَّيئة الخُلق ] : غُلٌّ قَمِلٌ ؛ أصله : أن العرب كانوا إذا أسروا أسيرا
هامش
( 1 ) تأويل اليد بالنعمة تأويل مذموم ، بل الصواب إثبات صفة اليد ؛ إذ لا توصف النعمة بالغلّ .