الغين والراء
غرر
* غَرّه يغُرّه غَرّا وغُرُورا وغِرّة ، الأخيرة عن اللِّحيانى ، فهو مَغرور ، وغَرير : خَدعه وأطمعه بالباطل ؛ قال :
إن امرأ غره منكن واحدة * بعدى وبعدَكِ في الدُّنيا لَمغرورُ
« 1 » * أراد لمغرورٌ جدّا ؛ أو : لمغرور جدّ مغرور ، وحَقَّ مغرور ؛ ولولا ذلك لم يكن في الكلام فائدة ؛ لأنه قد علم أن كُل من غُرّ فهو مَغرور ، فأىّ فائدة في قوله « لمغرور » ؟ إنما هو على ما ذكرنا وفسرنا .
* واغْترّ هو : قَبِل الغُرورَ .
* وأنا غَرَرٌ منك ؛ أي : مَغْرور .
* وأنا غريرك من هذا ؛ أي : أنا الذي غَرّك منه ؛ أي : لم يكن الأمر على ما تُحب .
وقول طَرفة :
أبَا مُنْذرٍ كانت غُروراً صَحيفتى * ولم أعطكم بالطَّوع مالي ولا عِرْضِى
« 2 » إنما أراد : ذات غرور ، ولا يكون إلا على ذلك ، لأن الغُرور عَرَض ، والصحيفة جوهر ، والجوهر لا يكون عرضا .
* والغَرُور : ما غَرّك ، من إنسان أو شيطان أو غيرهما ؛ وخص يعقوب به الشيطانَ .
* وقوله تعالى :
وَلا يَغُرَّنَّكُمْ
بِاللَّهِ الْغَرُورُ * [ لقمان : 33 ] ؛ قال الزّجاج : ويجوز « الغُرور » بضم الغين ؛ وقال في تَفسيره : الغُرور : الأباطيل .
ويجوز أن يكون « الغُرور » جَمع : غارّ ، مثل : شاهد وشهود ؛ وقاعد وقعود .
* والغَرُور : الدُّنيا ، صفة غالبة .
* والغَرير : الكفيل .
* وأنا غريرك منه ؛ أي : أحذِّركه .
* وغَرّر بنفسه وماله تغريرا وتَغِرّة : عَرَّضها للهلكة من غير أن يُعرف .
* والاسم : الغَرَر .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في الخصائص ( 2 / 414 ) ؛ ولسان العرب ( غرر ) .
( 2 ) البيت لطرفة في ديوانه ص 66 ؛ ولسان العرب ( غرر ) ويروى : في الطَّوْعِ .