* وقد تُسمَّى الساق : خَدَمةً ، حَملًا على الخَلخال ، لكونها مَوضعه ؛ ومنه
حديثُ سَلْمان رضى اللَّه عنه : أنه رُئِى على حِمار خَدَمتاه تَذَبْذَبان « 1 » . حكاه الهَرَوىّ في الغريبين
؛ والجمع خَدَم ، وخِدَام ؛ قال :
كيف نَوْمِى على الفِراش ولّما * تَشْملِ الشامَ غارةٌ شَعْواءُ
تُذْهلُ الشيخَ عن بَنيه وتُبْدى * عن خِدَام العَقِيلة العَذراءُ
« 2 » أراد : وتُبدى عن خِدام العقيلة ، وخِدام ، هاهنا : في نية : عن خدامها ، وعدَّى « تُبدى » ب « عن » لأن فيه معنى « تكشف » ، كقوله :
* تَصُدُّ وتُبْدى عن أسيلٍ وتَتَّقى * « 3 »
أي : تكشف عن أسِيل ؛ أو : تُسفِر عن أسيل .
* والمُخدَّم : موضعُ الخَدَمة مِن البَعير والمَرأة ؛ قال طُفَيْل :
وفي الظَّاعِنين القَلْبُ قد ذهبتْ به * أسيلةُ مَجْرى الدَّمْع ريَّا المُخدَّمِ
« 4 » * والمُخدَّمُ : رِباط السَّرَاويل عند أسْفل رِجْلها .
* والخَدْماءُ : الشاةُ البَيضاء الأوظفة ، أو الوَظيف الواحد ، وسائرُها أسودُ ؛ وقيل : هي التي في ساقها عند مَوضع الرُّسْغ بياضٌ في سَواد ، أوْ سَوَادٌ في بَياض ؛ وكذلك الوُعول ، مُشبَّه بالخَدم من الخَلاخيل .
* والاسم : الخُدْمةُ .
* وفرسٌ مُخدَّمٌ ، وأخْدمُ : تَحْجيله مُستدير فوق أشاعره .
* وقيل : فرسٌ مُخدَّم : جَاوَز البياضُ أرْساغَه أو بَعْضَها .
وفَض اللَّه خَدَمتهم ؛ أي : جماعَتهم .
وَابنُ خِدَام : شَاعِرٌ قديم ؛ ويقال : ابن خِذَام ، بالذال المعجمة .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الأثير في « النهاية » ، ( 2 / 15 ) .
( 2 ) البيتان لابن قيس الرقيات في ديوانه ص 95 ؛ وتاج العروس ( شمل ) ، ( شعى ) ، ( خدم ) ؛ ولسان العرب ( شمل ) ، ( خدم ) ، ( شعا ) ؛ ومقاييس اللغة ( 3 / 190 ) ؛ ومجمل اللغة ( 3 / 161 ) ؛ وأساس البلاغة ص 137 ( شعو ) .
( 3 ) صدر بيت لامرئ القيس في ديوانه ص 16 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( وجر ) ، ( خدم ) ؛ وعجزه :* بناظرة من وحش وجرة مطفلِ *. ( 4 ) البيت لطفيل في ديوانه ص 74 ؛ ولسان العرب ( خدم ) ؛ وتاج العروس ( خدم ) .