لَهُمْ
[ آل عمران : 159 ] والمعنى : فبرحمة من اللَّه ؛ ونحو :
لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ
[ الحديد : 49 ] ؛ معناه : لأن يعلم أهل الكتاب .
قال : وأكثر ما جاء من الخزم بحروف العطف ، فكأنّك إنما تعطف ببيت على بيت ، فإنما تحتسب بوزن البيت بغير حروف العطف ؛ [ فالخزم بالواو ] ، كقول امرئ القيس :
وكأنّ ثَبيراً في أفانين وَدْقه * كبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزمَّلِ « 1 »
فقد رُويت أبياتٌ في هذه القصيدة بالواو ، والواو أجود في الكلام ؛ لأنك إذا وَصفت فقلت : كأنه الشَّمسُ وكأنه الدر ، كان أحسن من قولك : كأنه الشمس ، كأنه الدر .
ولأنك أيضا إذا لم تعطف لم يتبيَّن أنك وصفته بالصفتين ، فلذلك دخل الخزم .
وقد يأتي الخزم في أول المِصراع الثاني ، كقوله ، وأنشده ابن الأعرابي :
بل بُرَيقًا بتُّ أرقُبه * بل لا يُرى إلا إذا اعْتلما « 2 »
فزاد « بل » في أول المصراع الثاني ، وإنما حقه :
بل بُريقًا بتُّ أرقبه * لا يُرى إلّا إذا اعتلما
وربما اعترض في حَشْو النَّصف الثاني بين سَبَب ووَتِد ، كقول مَطَر بن أشيم :
الفخرُ أوَّله جَهلٌ وآخره * حِقْدٌ إذا تُذُكِّرَتِ الأقوالُ والكَلِمُ « 3 »
« فإذا » ، هنا ، مُعترضة بين السَّبب الآخر ، الذي هو « تَفْ » وبين الوتد المجموع الذي هو « عِلُنْ » .
وقد يكون الخزم بالفاء ، كقوله :
فَنَرُدُّ القِرْن بالقِرْنِ * صريعَيْنِ رُدَافَى « 4 »
فهذا من الهزج ، وقد زيد في أوله حرف .
ونظير الخَزم الذي في أول البيت ما يُلحقونه بعد تمام البناء من التعدِّى والمتعدِّى ؛ والغُلوّ والغالي . وسيأتي ذكر جميع ذلك .
* والأخزم : قِطعة من جَبل .
هامش
( 1 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 25 ؛ ولسان العرب ( عقق ) ، ( زمل ) ، ( خزم ) ، ( أبن ) ؛ وتاج العروس ( خزم ) ؛ ويروى :( . . . عرانين وبله )بدلًا من( . . . أفانين ودقه ). ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( خزم ) ، ( علم ) ؛ وتاج العروس ( خزم ) ، ( علم ) .
( 3 ) البيت لمطر بن أشيم في لسان العرب ( خزم ) ؛ وتاج العروس ( خزم ) .
( 4 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( خزم ) ؛ وتاج العروس ( خزم ) .