أي اشتَدَّ حَرُّكَ ، وقد تكون الحَرَارَةُ الاسْمَ وجمعُها حينئِذٍ حَرَارَاتٌ . قال الشاعر :
بدَمْعٍ ذي حَرَارَاتٍ * علَى الخَدَّيْن ذِىِ هَيْدَبْ « 1 »
وقد تكون الحَرَاراتُ هُنا جمْعَ حَرَارَة الذي هو المصْدَرُ إلّا أن الأوَّل أقْرب ، وقال اللحياني : حَرِرْتَ يا رَجُل تحَرُّ حَرَّةً وَحَرَارَةً أُراه إنما يَعْنِى الحَرَّ لَا الحُرّيَّةَ .
* وإني لأجد حِرَّةً وقِرَّةً أي حَرّا وَقُرّا .
* والحِرَّةُ والحَرَارَةُ : العَطَشُ . وقيل : شدَّتَهُ .
* وَرَجُلٌ حَرَّانُ : عَطْشانُ من قَوْمٍ حِرَارٍ وحَرَارَى وَحُرَارَى ، الأخيرتانِ عن اللحيانىّ .
وامرأةٌ حَرَّى من نسْوَةٍ حِرِارٍ وحَرَارَى .
* وحَرَّتْ كَبِدُهُ وَصَدْرُهُ حِرَّةً وَحَرَارَةً وَحَرَارًا . قال :
* وَحَرَّ صَدْرُ الشَّيْخِ حَتَّى صَلَّا * « 2 »
أي التهبَتِ الحرارةُ في صَدْرِهِ حتى سُمِعَ لها صَليلٌ ؛ وَاسْتَحَرَّتْ ، كلاهما : يَبِسَتْ مِنْ عَطَشٍ أوْ حُزْنٍ .
* وأحرَّها اللَّهُ ، والعَرَبُ تقول في دُعائها على الإنسان : ما لهُ أحَرَّ اللَّهُ صَدَاهُ أىْ أعْطَشَهُ . وقيلَ : مَعْناه : أعطشَ هامَتَه .
* ورجُلٌ مُحِرّ : عَطِشَتْ إبلُه .
* ومن كلامِهم : حِرَّةٌ تحتَ قِرَّةٍ أي عطشٌ في يومٍ بارِدٍ ، وقال اللحيانىُّ : هو دعاء معناهُ : رَماهُ اللَّه بالعَطَشِ والبَرْدِ . وقال ابنُ دُرَيدٍ : الحِرَّةُ : حَرارةُ العطَشِ والْتِهابُهُ ، قال : ومن دُعائهم : رماهُ اللَّهُ بالحِرَّةِ والقِرَّةِ أي العَطشِ والبَرْدِ .
* والحَرَارةُ حُرْقَةٌ في الفَمِ من طَعْمِ الشَىء ، وفي القلب من التَّوَجُّعِ . والأعْرَفُ الحَرَاوَةُ وسيأتِى ذِكْرُهُ .
* وامرأة حَرِيرَةٌ : حَزِينةٌ مُحْرَقَةُ الكَبِدِ ، قال :
خَرَجْنَ حَرِيرَاتٍ وَأبْدَيْنَ مِجْلَدًا * ودارتْ عليهن المُقَرَّمَةُ الصُّفْرُ « 3 »
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( هدب ) ، ( حرر ) ؛ والمخصص ( 1 / 125 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 217 ) ؛ وتاج العروس ( هدب ) ، ( حرر ) .
( 2 ) شطر البيت بلا نسبة في لسان العرب ( حرر ) .
( 3 ) البيت للفرزدق في ديوانه ( 1 / 254 ) ؛ ولسان العرب ( حرر ) ؛ وتاج العروس ( حرر ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 429 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( قرم ) ؛ وتاج العروس ( قرم ) .