بِرُجُوعِهِ إنما أردْتَ أنه رَجَع في حافِرته أي نَقَضَ مجيئه برجُوعه ، وقد يكونُ أنْ يقطَعَ مجيئه ثم يرجعَ فيقول رجعْتُ عَوْدِى على بَدْئى أي رجَعْتُ كما جئتُ ، والمجىءُ موصولٌ به الرُّجُوعُ فهو بَدْءٌ ، والرجوعُ عَوْدٌ ، انتهى كلامُ سيبويه . وحكى بعضُهم : رجَع عَوْداً على بَدْءٍ من غير إضافةٍ .
* ولك العَوْدُ والعَوْدَةُ والعُوَادَةُ أي لك أن تعود في هذا الأمرِ . كُلُّ هذه الثلاثة عن اللحيانىّ .
* والعائدة : المعروف والصِّلَةُ يُعادُ به على الإنسان .
* والعُوَادَةُ : ما أُعيد على الرَّجُل من طعامٍ يُخَصُّ به بعد ما يَفْرُغ القومُ .
* والعادَةُ : الدَّيْدَنُ يُعادُ إليه وجمعُها عادٌ وعِيدٌ ، الأخيرةُ عن كُرَاع وليس بقَوِىّ ، إنما العِيدُ : ما عادَ إليك من الشَّوْقِ والمَرضِ ونحوه وسيأتي ذكره .
* وتَعَوَّدَ الشَّىءَ وعاودَهُ مُعاوَدَةً وعِوَادًا واعْتادَه واسْتَعادَه وأعادَه ، أنشد ابن الأعرابىّ :
لم تَزَلْ تلك عادَةُ اللَّه عندِى * والفَتَى آلِفٌ لما يَسْتَعيدُ
« 1 » وقال :
تَعَوَّدْ صالحَ الأخْلاقِ إني * رأيتُ المرءَ يأْلَفُ ما استعادا
« 2 » وقال أبو كَبير الهُذَلىُّ :
إلَّا عَوَاسِلُ كالمِرَاطِ مُعِيدَةٌ * باللَّيلِ مَوْرِدَ أيّمٍ مُتَغضِّفِ
« 3 » * وعوَّده إياه : جعله يَعْتاده .
* والمُعَاوِدُ : المُواظِبُ ، وهو منه .
* وبَطَلٌ مُعاوِدٌ : عائِدٌ .
* والمَعادُ : الآخرةُ ، و : الحَجُّ ، وقوله تعالى :
لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ
[ القصص : 85 ] يعنى إلى مكة ، عِدَةً للنبىّ صَلَى اللّه عليه وسلّم أن يفتحها له ، وقال ثعلب : مَعناه : يَرُدّك إلى وطنك وبَلَدِك .
وقال مرَّةً أخرى : أي مَعادٍ إلى الجنَّة .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عود ) ؛ وتاج العروس ( عود ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عود ) ؛ وتاج العروس ( عود ) .
( 3 ) البيت لأبى كبير الهذلي في لسان العرب ( عود ) ، ( عبس ) ، ( مرط ) ، ( صيف ) ؛ وتاج العروس ( عود ) ، ( مرط ) ، ( غضف ) ، ( أمل ) ؛ وتاج العروس ( عبس ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( عسر ) ؛ وتاج العروس ( عسر ) .