ويُضيع الذي قدَ أوْجَبه اللَّهُ علَيه وليس يَعْتَهِدُهْ « 1 » * والعَهْد : أوّلُ مطر الوَسْمِىّ ، عن ابن الأعرابىّ . والعَهْد والعَهْدة والعِهْدة : مطر بعد مطر ، يدرك آخرُه بللَ أوّلِه . وقيل : هو كلّ مطر بعد مطر . وقيل : هي المَطْرة تكون أوّلا لما يأتي بعدها ، وجمعها عِهاد ، وعُهود . قال :
أراقتْ نجومُ الصَّيف فيها سِجالهَا * عِهاداً لنجم المَرْبَع المتقدّمِ « 2 »
قال أبو حنيفة : إذا أصاب الأرض مطَر بعد مطر ، وندى الأوّل باق ، فذلك العَهْد ؛ لأن الأوّل عُهِد بالثاني . قال : وقال بعضهم : العِهاد : الحديثة من الأمطار . قال : وأحسبه ذهب فيه إلى قول السَّاجع في وصف الغيث : أصابتنا ديمة بعد ديمتْ ، على عِهاد غير قديمتْ - وقال ثعلب : على عِهاد قديمتْ - تشبع منها الناب قبل الفَطيمتْ . وقوله : « تشْبَع منها الناب قبل الفَطيَمتْ » : فَسَّره ثعلب فقال : معناه : هذا النبت قد علا وطال ، فلا تدركه الصغيرة لطوله ، وبقي منه أسافله ، فنالته الصغيرة . وقال ابن الأعرابىّ مرّة : العِهاد : ضعيف مطر الوَسْمىّ ورِكاكه .
* وعُهِدتِ الروضة سقتها العَهْدة .
* والعهد : الزمان . وفيه عُهْدة لم تُحكم : أي عيب .
* وبنو عُهادة : بُطين من العرب .
مقلوبه :
عده
* العَيْدَهُ من الناس والإبل : السَّيِّئ الخُلُق . وقيل : هو الرجل الجافي العزيزُ النفس .
* وفيه عَيْدَهِيَّة : أي جفاء وعَجْرَفيَّة .
مقلوبه :
هدع
* هِدَعْ ، وهِدْعِ : كلمة تُسَكَّن بها صغار الإبل عند النِّفار ، ولا يقال ذلك لجِلَّتها ، ولا مَسانِّها . وزعموا أن رجلًا سامَ رجلَا ببَكْر ، فقال البائع : هذا جمل أريد بيعَه . فقال المشترى : هذا بَكر ، فقال البائع : هو مُسِنّ ؛ فبينما هما كذلك ، إذ نفرَ البكر ، فقال صاحب البكر يسكِّن نفارَه : هِدَعْ ، هِدَعْ ، فقال المشترى : صَدَقَنِى سِنَّ بكره .
هامش
( 1 ) البيت للطرماح في ديوانه ص 197 ؛ ولسان العرب ( عهد ) ؛ والعين ( 1 / 103 ) ؛ وتاج العروس ( عهد ) ؛ ويروى « يعتمده » و « يعتقده » بدلًا من « يعتهده » .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( عهد ) ؛ والعين ( 1 / 102 ) ؛ والمخصص ( 9 / 122 ) ؛ وتاج العروس ( عهد ) .