وتتضح سمات الكتاب وخصائصه فيما يأتي « 1 » :
( أ ) الجمع بين المستعمل والغريب ، فعناية الثعالبي منصبَّةُ على تصنيف الألفاظ حسب معانيها وترتيبها ، وتدرّجها ليسهل الرجوع إليها .
( ب ) الحرص على ردّ كل قول لقائله ، ونسبة كل رواية إلى راويها ، فكثيراً ما يشير الثعالبي إلى اسم اللغوي الذي نقل عنه اللفظ أو الوصف ، بل قد ينقل فصلًا كاملًا وينسبه إلى قائله .
( ج ) يشير بصفة خاصة إلى الألفاظ الواردة في القرآن الكريم .
( د ) الاستشهاد بالشعر للشعراء الجاهليين كالأعشى وامرِئ القيس ولبيد ، والإسلاميين كذي الرمة والراعي والكُمَيْت .
( ه ) الدقة في التبويب والترتيب داخل الأبواب وترتيب المواد وتَدَرُّجها من الصِّغَر إلى الكبر ، ومن القِلَّة إلى الكثرة ، ومن الضَّعْفِ إلى الشدَّة ، أو التشابه في المعاني والجمع بينها ، أو الترتيب للأبنية ، مثل ترتيب باب الدواهي .
( و ) لا يهتم الثعالبي بتصريفات الكلمة ، ولا يهتم أيضاً بذكر المرادفات ، فهو لا يهتم إلا بذكر المفردات الدالة على معنى بعينه .
( ز ) قد يجعل ذكر أصحاب النقول في عنوان الفصل ، أو ينقل فصلًا كاملًا عن أحد اللغويين .
( ح ) يَنْقلُ عن الفصحاء واللغويين .
ويلاحظ أن الثعالبي قد تأثر بابن السكّيت والهمذاني ولكنه جحد الإشارة إلى ذلك ، إلا فيما ندر ، فقد تأثر بابن السكّيت وبمنهجه ، ولا يظهر ذلك في المواضع التي أشار فيها إلى نقله عنه فحسب ، بل يبدو ذلك للوهلة الأولى لمن يتصفّح كتابه وينظر في أبوابه وفصوله ، على أنه استفاد من أخطائه
هامش
( 1 ) انظر : معاجم المعاني في العربية حتى القرن الخامس 73 - 74 .