بكل لسان أو يُسْتر ، وهو الشمس لا تخفى بكل مكان » .
* وقال اليافعي « 1 » ، : إنه « الأديب اللبيب الشاعر صاحب التصانيف دبية السائرة في الدنيا ، وراعي بلاغات العلم ، وجامع أشتات النظم » .
* وقال ابن شاكر الكتبي « 2 » : « جاحظ زمانه » .
* وقال عبد الرحمن بن محمد الأنباري « 3 » : كان أديباً فاضلًا فصيحاً بليغاً » .
* ونعته إسماعيل باشا البغدادي « 4 » « بالأديب اللغوي » .
* ووصفه بروكلمان « 5 » بأنه أوفر كتاب القرن الخامس الهجري إنتاجاً » .
* أما مؤلفاته وكتبه « 6 » ، فقد راجت ، واحتضنها الملوك وازدانت بها دور الكتب ، وصنف بأسماء الكبراء من معاصريه فألف للصاحب بن عباد ، ولأبي الفضل الميكالي وقابوس بن وشكمير ، وغيرهم ، حيث كان كريم المنزلة لدى الملوك والسلاطين والأمراء ، عاش في كنفهم ، وألّف الكتب برسمهم ، وأهداها إلى خزائنهم .
فقه اللغة وسر العربية : -
نشير أولًا إلى أن فقه اللغة وسر العربية كتابان وليس كتاباً واحداً « 7 » ، كما فعل بعض النسَّاخين والوراقين قديماً ، وكذا أصحاب المطابع حديثاً بجمعهما معاً في كتاب واحد ، أطلقوا عليه ترجمة واحدة هي : فقه اللغة وسر العربية . فقد ذكرتهما كتبُ الطبقات كتابين مستقلين تماماً . وهذه النشرة المحققة عن نسخ لم تظهر من قبل ولم يُشر إليها في أية نشرة سابقة ، على أمل أن نعثر على نسخ أخرى « لسر العربية » كي ننشرهما معاً مُحَقَّقَيْنِ .
هامش
( 1 ) مرآة الجنان 3 / 53 .
( 2 ) عيون التواريخ 13 / 180 .
( 3 ) نزهة الألبا في طبقات الأدبا 436 .
( 4 ) هدية العارفين 1 / 625 .
( 5 ) تاريخ الأدب العربي 6 / 193 .
( 6 ) لبيان المخطوط منها والمطبوع والمفقود ، انظر الأشباه والنظائر المنسوب للثعالبي ( مقدمة المحقق ) 19 - 28 .
( 7 ) انظر : معاجم المعاني في العربية حتى القرن الخامس ص 70 .